ليست القيم الروحية في السلم مقابلة للمادة، بل إنها تستقر في النفس حتى تصبح لها طابعا، لا بد إذا أن ترتبط هذه القيم بواقع الحياة، وأن يكون من الفرد والجماعة المعاناة والمكابدة حتى تصبح قوالب سلوكية. وإذا كان هناك هذا الارتباط بين القيم الروحية والحياة، فلنحاول معا أن نرى جوانب هذا الارتباط : إنها تدفع الإنسان إلى أن يعمل، ذلك لأن هذه القيم في حد ذاتها مواقف في الحياة والارتباط قوي فيها بين الكلمة والفعل، وهذا الارتباط هو الذي يجعل الكلمة خلاقة ويجعلها دائما عظيمة، ونماذجها كثيرة في قصص الأنبياء،