من الواضح أن وجود القانون ضروري للبشرية جمعاء، حيث يتماشى مع سلوكياتهم في إدارة حياتهم. يكتسب القانون أهمية تتجاوز المجتمعات البشرية، لتشمل عالم الحيوان حيث تعيش جميع أنواع الحيوانات وفق قواعد وقوانين فطرية. بينما يمتلك الإنسان العقل، مما يجعله قادراً على وضع قوانين تحكم سلوكه وتنظيم علاقاته مع الآخرين. فطبيعة الإنسان الاجتماعية تفرض عليه إنشاء علاقات مع الآخرين، ومع تنوع هذه العلاقات واصطدام المصالح بعضها ببعض، تبرز الحاجة إلى نظام لتنظيمها. لذا، يعتبر القانون ضرورياً في حياة المجتمع بغض النظر عن ثقافته، سواء كانت بدائية أو متوسطة أو مثالية، حيث لا غنى عنه في كل الأحوال.