ربما كان سؤال «هل القيادة فطرية أم مكتسبة؟» أكثر الأسئلة التي طرحت عليَّ أثناء وكانت إجابتي عادة أن الأمر مختلف عن «كليهما»: في الواقع لا نمتلك معلومات عن هذا الأمر تكفي لأن نقدم رأيًا تصنيفيٍّا بهذه الطريقة أو تلك (على الرغم من أن هذا الأمر لا يمنع الناس من التوقف عن التساؤل). الفصل هو بحث هذه املسألة عن طريق إنتاج دراسة نمطية رباعية من شأنها توسيع الفرضية من «الطبيعة أم التطبع» لتشمل «الجماعية أم الفردية». ولكنه توضيح أن أي إجابة ستعتمد على نوع القيادة الذي نتحدث عنه. سنبدأ بأكثر الإجابات تقليدية: إن القيادة فردية وطبيعية — منهج كارليل — بعد ذلك نتحول إلى التفكري في الأساليب الجماعية بداية من الأعداء الطبيعيني للأثينيني — «الإسبرطيني» — وانتهاءً بالكالخاسيني؛ قدمنا 1-4 يظهر في الشكل 2-4 صورتان تتعلقان بالسؤال: «هل القيادة فطرية أم مكتسبة؟» عندما كان صغريًا. هو هتلر. ووضع هذين الشخصني في أماكن قيادية متشابهة — في منتصف الصف الخلفي — أمر مزعج واتفاقي. فقد كان ستالني هو الولد الذي ينسق مع املصور ويأخذ ويبدو أنه قد «ولد» قائدا. ً تنظيم الصورة، في حقيقة الأمر، ضابط هتلر الأعلى رتبة في فوج مشاة الاحتياط البافاري، قال عنه في ذلك الوقت: ولكنه كان جنديٍّ ً ا ممتازا. ً لترقيته؛ لأنه افتقد املؤهلات اللازمة ليكون قائدا . عندما عرفته للمرة الأولى، ولكن بعد بضع سنوات، العشرين. كيف حدث هذا؟ هناك مزاعم تقول إن هتلر — الذي تعرض للغازات السامة بِْعَد عن خط القتال وصرح — من قبل البريطانيني قبل نهاية الحرب العاملية الأولى — أ ولكن في حني كان جميع الجنود ٍ الآخرين يصرون على عدم العودة إلى الحرب، حينئذ، ً ونظرا لأنه لا أحد من الجنود قد أصيب بالعمى الدائم فعليٍّ ً ا، ولكنها ً افترضت أن هتلر يعاني نوعا من الخلل العقلي، وادعى هذا لينقذ أملانيا. وكشفت القصة فيما بعد عن استرداد هتلر لبصره واستيعابه «التدريجي» وسواء أكانت هذه الحادثة حقيقية أم لا فإنها ليست بنفس القدر من أهمية تأمل عدد القادة أوليفر كرومويل، نايتنجيل)، جنرال ونستون تشرشل) فإنه أقل أهمية من تأثريه: يبدو أنه أوجد مستوى من الثقة وقد رأى أتباعهم أن هذين الأمرين مظهران من مظاهر القيادة العظيمة. يقدمون على املخاطر ويموتون في سبيل تحقيق غاياتهم، ولكننا لا نعلم عنهم شيئًا. وهؤلاء هم من سحرونا بالحكايات عن أقدارهم. يكون سؤال «هل القيادة فطرية أم مكتسبة؟» لا داعي له؛