البد لكل مجتمع من نظام حكم أيا كان شكله، فال يتصور وجود مجتمع سياسي منظم في أي فترة من فت ارت التاريخ دون أن يكون له نظام ومن الطبيعي أن تختلف المجتمعات في ذلك وأن تتعدد األنظمة من مجتمع آلخر.والديمقراطية كنظام للحكم وجدت منذ العصور القديمة، والمشهور لدى غالب كتاب علم السياسة أن أول من مارس الديمقراطية كنظام حكمهم اإلغريق في مدينتي أثينا وإسبارطة خالل القرنين الرابع والخامس قبل الميالد، حيث كانت تقوم في المدينة حكومة يطلق عليها و كان أف ارد الشعب من الرجال يجتمعون في هيئة جمعية عمومية، يتشاورون فيها في كـل أمـور الحكم،مثل: انتخاب الحاكم وإصدار القوانين، ووضع العقوبات على المخالفين، وقد توزعت االختصاصات التشريعية والتنفيذية والقضائية على الهيئات التالية: الجمعية الشعبية والمجلس النيابي، 1971م(.المسيحية، وتطورت سلطة الكنيسة حتى أصبحت سلطة أخرى، كان الشعب يعاني من ويعاطغيان الملوك واألم ارء الذين كانوا يمارسون الحكم المستبد استنادا ني أيضاالكنيسة، ورفع شعار: "اشنقوا آخر ملك بأمعاء آخر قسيس ". فتخلصت أوربا منظلم اإلقطاع واألمراء والملوك ورجال الكنيسة، وهو النظام الديمقراطي الذي أخذته من تراثهاوجون لوك، وجان جاك روسو. و)قضايا سياسية معاصرة، دون تاريخ،ً طبقياً نظاماوالحديث ال يؤيد أن ذلك قد تحقق. فالديمق ارطية كنظام للحكم كانت دوماإرادتها ومشيئتها على باقي طبقات المجتمع.ففي القديم -عند اإلغريق-كانت الطبقة المكونة من األمراء والنبالء وأشراف القوم ه ِعة صاحبة اإلدارة العليا، بينماً فدولة المدينة - اليونانية، لمكان بقية أفراد الشعب -وهم األغلبية-ال تملك من األمر شيئا وفىالتأكيد على ذلك المعنى يقول روسو:“ إذا أخذنا عبارة الديمق ارطية بكل معناها الدقيق نجد أن الديمق ارطية الحقيقية، لم توجد أبدا لن توجد ً وأبدا العدد الصغير هو المحكوم،جتم( و )عجالن،