يطلق الباحثون في فلسفة هسرل على كتابه "الفلسفة علماً دقيقاً" اسم "مقال اللوغوس" نسبة إلى مجلة "اللوغوس" التي نشر فيها, وهناك ما يشبه الإجماع بين الباحثين على أهمية هذا المقال في تفكير هسرل, فمن قائل بأنه "أشبه شيء ببيان الحركة الظاهرياتية كلها", ومن قائل بأنه "بمثابة الصخرة التي يقوم عليها كل تفكير هسرل". إن تصور العلم الذي يبدأ منه هسرل هو تصور أفلاطون وديكارت والنزعة العقلية في القرن السابع عشر عامة للعلم, فالعلم بالمعنى الأفلاطوني هو العلم المطلق, كما أن الظاهريات- عند هسرل- تقوم على حدس الماهيات في مقابل العلوم التجريبية التي تقوم على الوقائع؛