الفصل الثاني عشر نظرية اريكسون ومراحل الحياة الثمانيةمقدمة بيوجرافيةيبرز اريكسون بين من أحدثوا أكثر التطورات الأساسية في نظرية التحليل النفسي. حيث قدم لنا صورة موسعة عن مهام الطفل في كل مرحلة من مراحل فرويد، فضلا عن إضافته لثلاثة مراحل جديدة تتعلق بالكبار، بحيث اكتمل تناول النظرية عنده لدائرةالحياة ككل. لذا فقد عادت أمه الى فرانكفورت لتضع طفلها بين أصدقائها حيث ربته بنفسها حتى عمر الثالثة عندما تزوجت من طبيب أطفال محلى يدعى هو مبرجر وكانت أمه وزوجها يبدوان كيهوديين في حين كان اريكسون مختلفا، طويلا أشقرا ذا عينين زرقاوين لدرجة ان الأطفال اليهود كانوا يطلقون عليه "Thegoy" أي غيرColes, 1970.180( اليهوديلم يكن اريكسون طالبا متميزا في صغره، ورغم تفوقه في موضوعات معينة مثل التاريخ القديم والفنون، وعندما انتهى من المدرسة الثانوية شعر بالضياع وعدم وضوح مستقبل حياته أمامه، وبدلا من الالتحاق بالجامعة تجول في أوروبا عامة ثم عاد للوطن لدراسة الفن فترة ثم عاد إلى سفراته مرة أخري، كان يمر في تلك المرحلة التي أسماها فيما بعد بمرحلة تأجيل النشاط Moratorium أي تلك الفترة التي يأخذها الشباب لكي يحاولوا فيها البحث عن أنفسهم مثل هذا السلوك كان مقبولا من العديد من شباب المانيا في هذا الوقت ويقول روبرت كول باعتباره المؤرخ البيوجرافي لاريكسون (1970) لم يكن أهله أو أصدقاؤه ينظرون اليه كشخص غريب أو مريض، لكن كفنان يتجول بحثا عن نفسه (15.p)، وأخيرا عثر اريكسون في عمر الخامسة والعشرين على فرصة عمره، حينما قبل العمل لتدريس الأطفال في مدرسة أنشأتها أنا فرويد ودوروثي بير لنجهام في فيينا، كما أن أنا فرويد قامت بتحليله هو شخصيا في هذه الفترة،٣١٥ ورغم كل شيء فإنه يبدو أن الدافع للسفر كان مزروعا في أعماق اريكسون حيث غادر بوسطن بعد ثلاث سنوات ليحتل وظيفة في Yale ثم ليتركها بعد عامين في رحلة الى جنوب داكوتا حيث عاش وتعلم الكثير عن Sioux ثم تحرك صوب سان فرانسيسكو حيث افتتح عيادة لتحليل الاطفال وليدرس قبائل هندية أخرى مثل قبائل الصيادين Yurok ، وحيث يمكننا أن نلاحظ أن اريكسون كان يستكشف مناطق تركها فرويد مغلقة مثل حياة الأطفال العاديين وحياة أطفال ينمون في سياق ثقافات مختلفة.في عام ١٩٤٩ ، دخل اريكسون في صراع مع جامعته، جامعة كاليفورنيا، حيث طالبت الجامعة جميع العاملين فيها بقسم الولاء، خلال الفترة المكارثية،