وقد بين القرآن الكريم أن الإنسان يجازى على عمله، كما ورد في السنة النبوية ما يدل على انتفاع الميت ببعض أعمال الأحياء، وهي مسألة إهداء ثواب الأعمال إلى الغير، حيث اعتاد كثير من المسلمين في مختلف المجتمعات الإسلامية القيام ببعض الأعمال الصالحة بنية إهداء ثوابها إلى موتاهم، غير أن هذه المسألة كانت محل خلاف بين العلماء، فقد ذهب بعض العلماء إلى جواز إهداء ثواب هذه الأعمال ووصوله إلى الميت، ووجود الاختلاف الفقهي فيها بين المذاهب الأربعة، من خلال بيان مفهوم إهداء الثواب، وذكر الأدلة الشرعية المتعلقة به، ثم عرض أقوال المذاهب الأربعة في حكم إهداء ثواب التلاوة والصلاة، مع بيان أدلتهم والترجيح بينها، ولهذا جاء هذا البحث بعنوان حكم إهداء ثواب تلاوة القرآن والصلاة للميت عند المذاهب الأربعة وذلك لبيان أقوال العلماء في هذه المسألة، وبيان القول الراجح فيها على ضوء النصوص الشرعية وأقوال أهل العلم.