1- مفهوم الاستقلال الذاتي للقاضي (الفصل 109 من دستور 2011) يُقصد بـ الاستقلال الذاتي للقضاء تمكين القاضي من ممارسة مهامه بكل حياد وتجرد بعيداً عن أي ضغط إداري أو تأثير داخلي أو خارجي. وقد كرس الفصل 109 من دستور 2011 هذا المبدأ عبر منع كل تدخل أو تأثير في عمل القاضي، مما يجعل الاستقلال الذاتي قاعدة دستورية ملزمة لحماية الوظيفة القضائية. 2- تكريس مبدأ استقلال السلطة القضائية في الدستور (الفصل 107 من دستور 2011) يُعد الفصل 107 من دستور 2011 الركيزة الأساسية في تكريس استقلال القضاء، مع إسناد وظيفة الضمان إلى الملك بصفته ضامناً لاستقلالها. ويعكس هذا المقتضى تحولاً دستورياً مهماً من مجرد استقلال نظري إلى استقلال مؤسسي واضح، ويؤسس لفصل حقيقي بين السلط داخل البناء الدستوري للدولة. 3- ترسيخ استقلال القضاء عبر تصدير الدستور والالتزامات الدولية والتي من أبرزها مبدأ استقلال القضاء كما هو متعارف عليه دولياً. هذا الإحالة الدستورية تجعل من المرجعية الدولية جزءاً من البناء الدستوري الداخلي، نص الفصل 108 من دستور 2011 على أنه لا يمكن عزل قضاة الأحكام أو نقلهم إلا بمقتضى القانون، أقر الفصل 107 من دستور 2011 أن الملك هو الضامن لاستقلال القضاء، بل سلطة دستورية عليا توازن بين المؤسسات.