تأسيس عقلية الطفل وعي الطفل بذاته - إن المربي الجيد يساعد من يربيه على الإحساس بالكرامة الشخصية وعلى تكوين المغزى الشخصي الخاص، أي بلورة ما تعنيه القيم والمبادئ والأحداث بالنسبة إليه، ولعلي أشير هنا إلى واجب المربين في مسألة تكوين الوعي الذاتي لدى الأطفال من خلال توضيح عدد من المفاهيم المتعلقة بشخصياتهم وذلك عبر المفردات الآتية: وعلينا عبادته وطاعته والعيش على النحو الذي يرضاه لنا، أي إلى سن العاشرة، وبعد ذلك يكون التذكير بها حسب الحاجة. 2- العمل على تشجيع الطفل على قبول ذاته. وأعتقد أن هذه المهمة تتطلب أن نؤكد على المعاني الآتية: ويختلفون في الأمور الفرعية، لكن لون العيون وحجم الآذان، وطول الأرجل يختلف من طفل إلى آخر. وأهل بعضهم أغنياء، كما أن من الطبيعي اختلافهم في الأنساب والأحساب وفي الأوضاع الأسرية المختلفة، المراد من هذا أن نوضح للطفل نقطة أساسية، وهذا مهم جداً. والغبي بغبائه. وإنما النجاح في الابتلاء. د- هناك حقيقة مهمة وأصيلة تحكم كل جوانب حياتنا الشخصية والعامة، وهي أنه ليس هناك شيء بمفرده يحقق السعادة، أيضاً ليس هناك شيء بمفرده يحقق النجاح أو الإخفاق أو العزة أو المهانة أو النصر أو الهزيمة. كل عامل من العوامل الإيجابية يحتاج إلى مؤازرة العوامل الأخرى حتى يكون فعالاً، وكل عامل سلبي يكون أيضاً عاجزاً عن تدمير حياة الشخص إلا إذا انضمت إليه عوامل سلبية أخرى. وربما فهموا بشكل خاطئ، ولهذا فإن علينا ضرب الكثير من الأمثلة، والأولى دائماً أن تكون النماذج التي نشرحها قريبة جداً من الصغير، الشيء المهم الذي ينبغي أن لا نتجاوزه هو لزوم الحقيقة والبعد عن التهويل والمبالغة، فبعض المربين يبالغ إلى درجة قلب الحقائق. 3- جعل الطفل يشعر بالعبودية والضعف أمام الخالق سبحانه وجعله يطلب منه المعونة والهداية والتوفيق، ومن وجه آخر فإن الطفل حين يتمثل هذه الحقيقة، فهو يعرف أن المحدود لا يستطيع أن يتفادى ويتجنب كل الأشياء المكروهة والمرفوضة، ولهذا فإنه حين يخفق لا ييأس ولا يقنط، إنه الكائن المكرم والكائن القادر على أن يفعل الكثير الكثير من الأمور العظيمة والخيرة والنافعة. المهم دائماً أن نشرح له الأساليب والوسائل التي تعينه على ما نشجعه عليه. 5- بين أحكام العقل وضغوطات العواطف نوع من التداخل والاختلاف، وأعتقد أن الطفل في حاجة إلى مساعدتنا في وضع بعض الحواجز بينها، مما يجعل وقوعه في الكذب سهلاً، كما يجعل اختلاط الحقيقة بالخيال لديه أمراً وارداً. نحن مطالبون ألا نسكت على ذلك، وفي أسلوب تعبيره عنها. ٦- حين يرتكب الأطفال والمراهقون بعض الأخطاء الكبيرة فإنهم كثيراً ما ينظرون إليها نظرة خاطئة، 7- في شخصية كل واحد منا نقاط قوة ونقاط ضعف، وهذه النقاط قد تكون على مستوى الشكل، وواجب المربي تذكيره بنقاط قوته ومساعدته على صقلها وتوظيفها، وهذا حديث متشعب لا نريد الآن الخوض فيه. 8- موضوع (النقد الذاتي) فنحن بني البشر مفطورون على الوقوع في الأخطاء، الأطفال يقعون في الكثير من الأخطاء بسبب عدم تبلور معالم الحق والصواب في أذهانهم بالقدر الكافي ومهمتنا مساعدتهم على تفهمها كلما وجدنا فرصة لذلك. ولعلي أشير في هذه المسألة إلى النقاط التالية: أ- تحتاج الأسرة كي تشجع صغارها على الاعتراف بالخطأ إلى إرساء تقاليد، ولهذا فإن عليهم أن يكونوا مثلهم ب- الأسرة مطالبة بأن تجعل من المفاتحة والمصارحة أسلوباً أساسياً في التعامل مع بعضها : الأب والأم يصارحان الأبناء والبنات، ويتحدثان معهم حول معظم الشأن العام الذي يخص الأسرة ويعودان الصغار أيضاً أن يتحدثوا عن مشكلاتهم، هذه المصارحة تجعل الأهل دائماً في الصورة، وتقلل من حجم المفاجآت غير السارة التي قد تظهر بين الفينة والفينة بسبب أخطاء الصغار. فهذا قد يشكل بداية لانحراف خطير، وروى لهم الأحداث كما وقعت، أو قام بخداع أهله، وإذا أعطى الأب وعداً بعدم معاقبة الطفل إذا اعترف بخطئه، فإن عليه أن يفي بوعده كاملا، لأنه لا يعرف كيف يكتشف كذب ابنه المراهق. وبعد مدة نتعب، ونمل، ونفكر أيضاً في استخلاص العبرة من ذلك الخطأ أو تلك الخطيئة، بل لا بد من التفكير في الاحتياطات التي على الطفل أن يأخذها حتى لا يتكرر منه نفس الخطأ. وتعاطفهما معه، من الأمور التي تترك تأثيراً ممتازاً في تكوين مفهوم الذات لديه. ۲- من المهم أن نشجع الأطفال على المشاركة في المناقشات العائلية، سواء أكانت جيدة أم سيئة سارة أو محزنة. هي أدوات اختبار في نظر المسلم، ٤- ليس هناك شيء بمفرده يحقق النجاح أو السعادة كما أنه ليس هناك شيء بمفرده يحقق الإخفاق أو الشقاء. وقد كرمه الله تعالى وأعطاه إمكانات كبيرة لعمل ٦- هناك مسافة أبدية بين ما نفعله، وما يمكن أن نفعله، فإن علينا إدانة الخطأ، وليس إدانة الذات. ١٠- ينبغي أن نجعل النقد الذاتي جزءاً من أسلوب حياتنا الخاصة والعامة. والإخفاقات يقع فيها، عند المصيبة، يرسخ لدى الطفل عقيدة العبودية الله تعالى. - ينبغي أن تشتمل مكتبة المنزل على كتيبات تحكي السيرة الذاتية لعدد من عظماء الأمة،