إلا بالإضافة فيقال رب الدابة ورب الدار أي مالك لهما (٢١). ومعنى أن الثقافة الإسلامية ثقافة ربانية أنها تعتمد على الوحي الإلهي، والقرآن الكريم يؤصل لذلك في العديد من آياته كقوله تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أَتّبِعُ مَا يُوحَىَ إِلَىَّ مِن رَبِّيّ هَذَا بَصَائِرُ مِن رَبِّكُمْ وَهُدَى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمِ يُؤْمِنُونَ (٣) الأعراف: ٢٠٣، وقوله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحَا مِنْ أَمْرِا مَاكُنتَ تَدْرِى مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيْمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَن نَشَاءٌ مِنْ عِبَادِنًا إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى ضِرَطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤) الشورى: ٥٢ وهي ربانية كذلك لأنها تتجه نحو غاية واحدة وهي تحقيق مرضاة لله تعالى كما أسس لذلك الهدي القرآني في قوله تعالى: (قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِي وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَلَمِينَ (٩٤) الأنعام: ١٦٢ يقول السعدي: "ومن أخلص في صلاته ونسكه استلزم ذلك إخلاصه لله في سائر أعماله. وَمَحْيَايَ وَقَمَاتِي ) أي: ما آتيه في حياتي،