في بيان معنى الضوابط الفقهية معناها في الضبط الذي هو لزوم الشيء وحبسه وقال الليث : الضبط لزوم شيء لا يفارقه في كلّ شيء وضَبْطُ الشيء حفظه بالحزم والرجل ضابط أي حارم ورجلٌ ضابط وضبنطي : قوي شديد . والضبط إحكام الشيء وإتقانه وضبط الكتاب ونحوه أصلح خلله وللضبط معان آخر ولكن أغلب معانيه لا تعدو الحصر والحبس والقوة وستبدو عند ذكر المعنى الاصطلاحي للضابط علاقة ذلك بالمعنى اللغوي لأنّ الضابط يحصر ويحبس الفروع التي تدخل في إطاره والحفظ والحفظ الذي هو من معاني الضبط أيضًا يفيد الحصر والحبس لبقاء المحفوظ وحبسه في ذاكرة اللغة : الضوابط جمع ضابط وهو في اللغة مأخوذ من معناه في الاصطلاح : أما معناه في الاصطلاح فإن طائفة من العلماء لم تفرّق بينه وبين القاعدة وعرفتهما بتعريف واحد. وإلى جانب هؤلاء العلماء وجدت طائفة أخرى تفرق بين القواعد والضوابط ولعلّ من أوائل هؤلاء الإمام تاج الدين ابن السبكي (ت ۷۷۱هـ) إذ نص على أن الغالب ، فيما اختص بباب وقصد به نظم صور متشابهة أن يسمّى ضابطًا وتابعه على ذلك الزركشي (ت ٧٩٤هـ) في ( تشنيف المسامع ) فنص على التفريق بين الضابط والقاعدة وبين أن المراد بالقواعد مالا يخص بابا من أبواب الفقه ، وأما ما يخص بعض الأبواب فيسمى ضوابط وممّن ارتضى هذا التفريق ، فقال في مقدمة : الفن الثاني والفرق بين الضابط والقاعدة، وذكر الأمثلة التي ذكرها ابن السبكي (ت ٧٧١هـ) نفسها ) وقد ارتضى كثير من العلماء الذين جاؤا بعد هؤلاء ، والبناني (ت ۱۱۹۸ هـ ) (٧) ۱۱۹۸هـ)في حاشيته على شرح الجلال المحلى (ت ٨٦٤هـ) على جمع الجوامع والتهانوي كان حيًّا سنة ١١٥٨هـ) في كتابه کشاف اصطلاحات الفنون كما سار في الاتجاه المذكور أغلب من تطرق إلى ذلك من المعاصرين ومن أمثلة الضوابط التي ينطبق عليها هذا الكلام قولهم : ومرضعة أخيك وحفيدك د - ما غير القرض في أوله غيره في آخره بمعناه العيوب الموجبة للفسخ في النكاح إذا علمت المرأة بها قبل النكاح ، فلا خيار لها إلا العنة في الراجح لكن هذه الأمثلة تمثل واحدا من إطلاقات الضابط ،