كانت الجزائر تمتلك شبكة مصرفية متطورة لخدمة المستعمر الفرنسي. شهد الجهاز المصرفي تغييرات كبيرة، حيث قامت الجزائر بتعزيز سيادتها على المؤسسات المالية. أنشأت أربع مؤسسات رئيسية: الخزينة العمومية، والصندوق الوطني للتوفير والاحتياط. أصدرت الجزائر عملتها الوطنية، مما أدى إلى إنشاء جهاز مصرفي وطني مؤمم يتكون من ثلاثة بنوك تجارية مملوكة بالكامل للدولة: البنك الوطني الجزائري، شهدت المرحلة المذكورة تعديلات وإصلاحات في الجهاز المصرفي الجزائري، تماشياً مع السياسة الاقتصادية المركزية والاشتراكية للدولة. تم تنفيذ إصلاح مالي في عام 1971، حيث تم استبعاد البنك المركزي من بعض المهام السابقة، مما أتاح للبنوك التجارية مزيداً من المرونة، بالإضافة إلى ذلك، تم إعادة هيكلة 102 مؤسسة عمومية ليصل العدد إلى 400 مؤسسة. تم إعادة هيكلة البنك الوطني الجزائري والقرض الشعبي الجزائري، مما أدى إلى إنشاء بنك الفلاحة والتنمية الريفية وبنك التنمية المحلية. صدر القانون رقم 12-86 المتعلق بنظام البنوك والقرض في 13 أوت 1986، بهدف إحداث إصلاحات جذرية في المنظومة المصرفية الجزائرية عبر توضيح مهام البنك المركزي والبنوك التجارية وتنظيم السياسة النقدية. تلاه قانون 06-88 الذي منح البنوك استقلالية أكبر في إدارة مواردها المالية والسعي لتحقيق الربح، حيث أصبحت شخصيات قانونية تجارية تخضع لمبادئ الاستقلالية المالية. كما عززت هذه القوانين من دور البنك المركزي في إدارة السياسة النقدية ومنعت تمويل الخزينة العمومية بشكل غير منظم، مما ساهم في تحسين تنظيم النقد والائتمان. صدر قانون 10-90 في الجزائر لإعادة تنظيم الهيكل المصرفي، بهدف تقليل التسيير الإداري في القطاع المالي وإدخال آليات اقتصاد السوق. كرس القانون استقلالية البنك المركزي، وحدد العلاقات بينه وبين البنوك التجارية، كما فصل بين ميزانية الدولة والسياسة النقدية. مثل الأمر رقم 01-01 الصادر في 27 فبراير 2001، الذي عدّل الجوانب الإدارية في تسيير بنك الجزائر. كما تم تبني نظام البورصة لأول مرة في الجزائر بموجب المرسوم التشريعي رقم 10-93 المتعلق ببورصة القيم المنقولة. استجابة لالتزامات الجزائر في المجال المالي والمصرفي وتطورات النظام البنكي المحلي. أدى هذا الأمر إلى تقليص استقلالية بنك الجزائر وتعزيز الإشراف والرقابة على البنوك، خاصة بعد أزمة البنوك الخاصة. كما تم إصدار قانون 04-03 لتعديل المرسوم التشريعي رقم 10-93 المتعلق ببورصة القيم المنقولة. بالإضافة إلى ذلك، الذي يحدد القواعد العامة المتعلقة بشروط العمليات البنكية، ومعالجة النقائص السابقة التي أثرت على السياسة الاقتصادية. ثم التعديل 04-10 لقانون النقد والقرض يحدد مسؤوليات بنك الجزائر في تعزيز الاستقرار المالي من خلال التحقق من سلامة الجهاز المصرفي. وتحسين جودة الخدمات البنكية. كما يهدف التعديل إلى تقوية أنظمة الرقابة الداخلية للبنوك لمواجهة المخاطر، ويشترط وجود مساهمات أجنبية في البنوك وفقاً للقانون الجزائري، مع ضرورة أن تمثل المساهمة الوطنية 81% على الأقل من رأس المال. بالإضافة إلى ذلك، تملك الدولة حصة خاصة في البنوك ذات رؤوس الأموال الخاصة. ثم جاء قانون 10-17 المؤرخ في 11 أكتوبر 2017 يعدل الأمر 11-03 المتعلق بالنقد والقرض، ويأتي كاستجابة للأزمة الاقتصادية التي شهدتها الجزائر في 2014 نتيجة انخفاض الإيرادات. يتيح هذا القانون لبنك الجزائر، يهدف القانون الجديد إلى تعزيز حوكمة النظام المصرفي في الجزائر، مع التركيز على تحسين الشفافية ومنح مجلس النقد والقرض صلاحيات جديدة لمواكبة التحولات في البيئة المصرفية. يتضمن ذلك توسيع صلاحيات المجلس في اعتماد البنوك الاستثمارية والرقمية ومقدمي خدمات الدفع، بالإضافة إلى تعزيز دور اللجنة المصرفية كسلطة إشراف. كما يركز القانون على تطوير وسائل الدفع من خلال إنشاء لجنة وطنية لوضع استراتيجية وطنية لمراقبة تنفيذها. كما يهدف إلى إنشاء إطار قانوني للصيرفة الإسلامية.