النظام السياسي في دولة الإمارات هو نظام وراثي، حيث إن الحكم في الإمارات قائم على النمط المشيخي أو الأميري. وفي هذا النظام تحكم عائلة واحدة كل إمارة من الإمارات السبع المكونة لاتحاد الإمارات العربية المتحدة، فأسرة آل عيان هي الأسرة الحاكمة في إمارة أبوظبي، وأسرة آل مكتوم هي الأسرة الحاكمة في إمارة دبي، وأسرة القاسمي هي الأسرة الحاكمة في الشارقة، وفخذ آخر منها يحكم إمارة رأس الخيمة، وأسرة النعيمي من المحاكمة في عجمان، وأسرة المعلا هي الحاكمة في أم القيوين، فيها تحكم أسرة الشرقي إمارة الفجيرة. وتتم عملية تداول السلطة بالوراثة بين أفراد الأسرة ذاتها في كل إمارة، وغالباً ما يكون الابن الأكبر للحاكم هو ولي العهد في الإمارة، فيحق له تعيين ولي عهده من أي من أبنائه أو إخوته أو أقاربه، كما حدث في دبي عندما عين الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم حاكم دبي في يناير 1995 أخاه الأصغر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولياً للعهد بدلاً من أخيه، الذي يليه في الترتيب الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، الذي عين نائباً للحاكم، وكما حدث في أبوظبي عندما عين الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حاكم الإمارة في عام 2003 ابنه الثالث في الترتيب الشيخ محمد نائباً لولي العهد في أبوظبي، وأصبح الشيخ محمد فيها بعد ولياً للعهد في حكم أخيه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان. الأسلوب ميزته عند أولئك الذين يعتبرون الوراثة أسلوباً يساعد على وضوح الرؤية حول من سيأتي أو سيحكم الإمارة، الأمر الذي يبعد عنصر المفاجأة عن هذه الأنظمة. كما أنه نظام يساعد على تهيئة خليفة الحاكم خلال فترة ليست بقصيرة من الزمن لتولي حكم الإمارة بعد وفاة الحاكم، الأمر الذي يساعد على إعداد قيادة البلاد المستقبلية إعداداً مبكراً. بحاجة إلى تنظيم أدق بحيث يصبح نظام الوراثة ونقل الحكم أكثر تأسيساً ويبتعد عن العرف ويعتمد على وجود قواعد مكتوبة تضمن عملية انتقال السلطة بشكل سلس وسلمي داخل كل عائلة حاكمة الإمارات دولة الإمارات العربية المتحدة، تماماً كما هو حاصل في المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة الكويت، وهي الدول الشبيهة بدولة الإمارات في شكل نظامها السياسي الوراثي، ففي السعودية هناك النظام الأساسي للحكم الذي ينظم عملية الوراثة أو انتقال السلطة في النظام السياسي السعودي، تسانده بالطبع هيئة البيعة السعودية، وفي سلطنة عمان هناك النظام الأساسي للدولة الذي يتضمن آلية محددة للخلافة السياسية وانتقال السلطة وفي الكويت هناك دستور البلاد. أما على المستوى الاتحادي والمتعلق برئاسة الدولة فالأمر يختلف نوعاً ما، حيث إن رئاسة الدولة قد حسمت دستورياً من خلال إعطاء أعضاء المجلس الأعلى السبعة فقط - الذين هم في ذات الوقت حكام الإمارات السبعة - حق انتخاب رئيس الاتحاد ونائبه من بينهم، أي من بين الحكام السبعة المكونين للمجلس الأعلى للاتحاد،