النمسا والمجر) حاولت فرنسا تامين وضمان وجودها في تونس من خلال التفاهم مع ايطاليا التي حاولت الوصول إلى تسوية معينة بشان نقاط الخلاف بينهما، وقد وجدت فرنسا في محاولة الايطاليين سنة 1890 الفرصة المناسبة أيضا لاعتراف فرنسا بوجودها في إثيوبيا والحصول على تأكيد تأييدها لها على حرية التصرف في ولاية طرابلس الغرب، إلا إن توقيع الاتفاقية البريطانية – الفرنسية في 31 مارس آذار 1899 والتي على ما يبدو أبقت الباب مفتوحا إمام فرنسا (لكي تعتبر كل دواخل إقليم طرابلس تقريبا كمنطقة توسع فرنسا). * أسهم في توتر العلاقات من جديد بين فرنسا وايطاليا لقد وقع هذا الاتفاق في لندن من قبل اللورد ساليزيوري (Selisora) والسفير الفرنسي في لندن بول كامبون Cambon Paul وفيه تخلت فرنسا عن بحر الغزال والامتناع عن إنشاء أي نفوذ سياسي في وادي النيل العالي، (16) ألا آن الموقف الفرنسي من الإطماع الايطالية بدا يتطور بصورة ايجابية وقد برر رئيس الوزراء الايطالي جيوليتي (الموقف الفرنسي الودي بصورة تامة باعتبار آن الوضع العام في أفريقيا الوسطى والوضع الخاص الذي كانت توجد عليه ايطاليا أنما هما نتيجة مباشرة للسياسة الفرنسية في المغرب، آو الاتفاقيات التي تمت منذ زمن طويل، وتأكدت دوما بين ايطاليا وفرنسيا وأشار رئيس الوزراء الايطالي إلى محادثات السفير الايطالي بباريس (تيتوني) مع وزير الخارجية الفرنسي دي سلف Deselves وقد صرح هذا الأخير بأنه يمكننا الاعتماد في تصرفنا بطرابلس الغرب على وقوف فرنسا الغير مشروط إلى جانبها)، كما أعلن السفير الفرنسي في ر وما بارير في سنة 1902 (ان إمكانية قيام تصادم مصلحي بيسن ايطاليا وفرنسا أصبح مستحيلا) وتبع ذلك تعهدات سرية بين البلدين اعترفت ايطاليا باحترام مصالح فرنسا في مراكش وتونس واعتراف فرنسا بإطلاق يد ايطاليا في ولاية طرابلس الغرب. وكانت الرسائل المتبادلة بين و زير الخارجية الايطالي والسفير الفرنسي في روما دلالة واضحة على التوافق التام بخصوص المصالح المتبادلة لكلا منها في ولاية طرابلس الغرب والمغرب (مراكش). 17)