يلعب الاستهلاك، باعتباره إنفاق الأفراد على السلع والخدمات، دورًا محوريًا في تحديد الطلب الكلي. تتناول عدة نظريات اقتصادية هذا الموضوع، منها نظرية كينز التي تربط الاستهلاك ارتباطًا وثيقًا بالدخل القومي، حيث تزيد الزيادة في الدخل الاستهلاك لكن بنسبة أقل (ميل الحدي للاستهلاك). وتوجد نظرية دورة الحياة (تيرنر-دوزبري) التي تُضيف الدخل المتوقع للمستقبل كعامل مؤثر، فالأفراد يسعون لتوزيع استهلاكهم على مدار حياتهم. أما نظرية فريدمان (التوقعات العقلانية)، فتؤكد على أهمية الدخل الدائم في تحديد الاستهلاك، مع التركيز على التوقعات المستقبلية. وتُبرز نظرية الأنماط الاستهلاكية (الانحدار-سافاج) دور العوامل الاجتماعية والثقافية في تشكيل أنماط الاستهلاك. أخيرًا، تُضيف نظرية الحوافز والتحفيز (الاقتصادات السلوكية) تأثير العوامل النفسية والسلوكية، مثل المخاطرة والاندفاع، على قرارات الاستهلاك.