من خلال دراسة الأنشطة العلاجية الموجهة لأطفال اضطراب طيف التوحد، ومدخل جوهري لفهم الطفل والتقرب إليه. لقد أظهرت البحوث أن الطفل التوحدي قد يعجز عن التعبير بالكلمات، وكل نشاط نقدّمه له يمثّل جسرًا صغيرًا نحو عالمه الداخلي، نقترب به خطوة بعد خطوة. فحين نمنحه فرصة للّعب الموجَّه، وفي تخفيف السلوكيات النمطية التي كان يكررها كوسيلة لتهدئة ذاته. لقد اتضح أن كل لعبة بسيطة تحمل تأثيرًا عميقًا إذا قُدمت بطريقة مناسبة لاحتياجاته الحسية والانفعالية. فكل طفل من أطفال الطيف هو عالم مستقل، أدركت أن العمل مع هذه الفئة يمنحنا درسًا إنسانيًا كبيرًا: أنّ التواصل الحقيقي لا يقتصر على الكلام، وأن القلوب تتقابل أحيانًا عبر نظرة، أو لعبة صغيرة تعيد للطفل الطمأنينة وتفتح له بابًا جديدًا للتعبير عن نفسه،