لا شك أن القرآن الكريم حمل عددا من اللهجات في ألفاظه وكلها وإن تعددت هذه الألفاظ وقيل إن بعضها كان من لسان القبيلة الفلانية أو من لسان القوم الفلانيين فإنها كلها ترجع إلى اللغة العربية المبينة التي نطق بها إسماعيل عليه السلام لا شك أن اللغة العربية قبل أن تدون كانت جارية على ألسنة العرب في مستواها البياني الذي نعرفه الآن
نحن نعلم أن اللغة العربية حينما نقلت إلى التدوين وحينما نقلت إلى الجانب العلمي والمعرفي حاملت جزءا كبيرا من ثقافة العرب في جاهليتهم وكان الهدف من تدوينها هو حفظ اللسان المبين الذي نزل بها القرآن الكريم لأنها لم تدون قبل ذلك قبل نزول القرآن الكريم وقبل الرسالة المحمدية فكان أكثر ما دونوه وأكثر ما اعتنوا به هو الشعر الجاهلي ولذلك كان الشعر الجاهلي حاملا للسان العرب قبل الإسلام كما أن القرآن حمل لسان العرب بعد الإسلام فانتزج ما في القرآن الكريم من القواعد والأساليب
مع ما في الشعر الجاهلي من تلك القواعد وتلك النظم وكان بينهما توافق لأن القرآن الكريم إنما نزل بلغة العرب