الثورة العرابية هي الثورة التي قادها أحمد عرابي في فترة 1879-1882 ضد الخديوي توفيق والتدخل الاجنبي في مصر وسميت آنذاك هوجة عرابي. ثم بعدها حصل على تأييد واسع من الشعب المصري مما دفعه للتقدم إلى الخديوي توفيق وتقديم مطالب الشعب المصري وكانت تتمثل في تغيير الحكومة و إنشاء برلمان وتعزيز الجيش المصري. وشكلت وزارة جديدة برئاسة محمود سامي البارودي والذي عين فيها عرابي وزيراً للحربية. وبعدها ارسلت قواتها إلى قناة السويس ووصلت الإسماعيلية ووقعت معركة القصاصين ثم معركة التل الكبير وبسبب الخيانات سقط عرابي والجيش المصري وتعرض لخسائر ضخمة. وقبض على عرابي وزملائه وكافة قادة الثورة، وصدر قرار بإعدامهم وتحول إلى النفي وأنتهت بعدها الثورة العرابية. حادثة عرابي باشا التي وقعت عام 1881-1882م كانت بحسب الرأي الشائع رد فعل الضباط المصريين ضد قادتهم الأتراك الذين لا يريدون ترقيتهم إلى الرتب العالية، وصداماً بين القومية العربية المصرية والقومية التركية. في حين أن عثمان رفقي باشا ناظر الجهادية أحد المتسببين الأوائل لتلك الحادثة هو من الجراكسة. والواقع أن تلك الحادثة التي عرفت باسم «مؤامرة الجراكسة» قد وقعت نتيجة لقيام الضباط الشراكسة من ذوي الرتب العالية بتحريض المؤيدين لهم من ذوي الرتب الصغيرة على عدم إطاعة ضباطهم المصريين من ذوي الرتب العالية. وقيام العديد من القادة الكبار مثل شاهين باشا ودرامالي أحمد باشا ومرعشلي باشا بتأييد الحركة العرابية وإنما مناصرتها قيام الثورة وبعد أن علم الأميرالاي أحمد عرابي بهذه القرارات اجتمع في منزله مع مجموعة من الرفاق من قادة الجيش في ليلة 16 يناير 1881 وأخذوا يتناقشون فيما بينهم بشأن التصدي لما يقوم به ناظر الجهادية من اضطهاد للضباط المصريين واتفقوا على اختيار احمد عرابي نائباً عنهم وقام عرابي بكتابة عريضة يطالب فيها بعزل ناظر الجهادية عثمان رفقي ووقع عليها هو وكل من الأميرالاي علي فهمي وعبد العال حلمي، واقعة قصر النيل 1 فبراير 1881م وفي 1 فبراير 1881 دعي وزير الحربية الضباط الثلاثة إلى قصر النيل وهناك تم القبض عليهم وتجريدهم من أسلحتهم وإيداعهم في قاعة السجن تمهيداً لمحاكمتهم، فلما علم الآلاي الأول بقشلاق عابدين بالقبض على الضباط الثلاثة أمر البكباشي محمد عبيد بسرعة التوجه إلى قصر النيل لتحرير زملائهم، وهرب عثمان رفقي من أحد النوافذ، وقام البكباشي محمد عبيد بتحرير الضباط الثلاثة، وخرجوا جميعاً بقيادة أحمد عرابي وتوجهوا إلى ميدان عابدين فيما عرف بمظاهرة عابدين الأولى، وهنا وجد الخديوي نفسه مجبراً على قبول طلبات عرابي ورفاقه،