يمثل المنهج في الفلسفة العصب الاساس الذي يميز الفلسفه فالنظريات الفلسفية كما قررها اصحابها لا تقرر الاشكالات التي تراود الذهن البشري بل هي مجرد محاوله مشروطه ومحددة بظروفها الثقافية وعليه يكون المنهج او فعل التفلسف اهم من النظرية وهو فعل عقلي نقدي تحليلي للقضايا الواقعية والنظرية وتحليل مباشر للصور الذهنية والمفاهيم والتصورات المعتمدة في بناء التفكير ،ان التفكير الفلسفي يمتاز بالمنهجية والبعد عن العفوية حيث يتميز التفكير الفلسفي بمراحل وخطوات محددة يضعها الفيلسوف نفسه وبما ان الفلسفة تجربة بحثية فردية فإن المنهج في الفلسفة لا ياخذ نمطا واحدا واحد بل يتعدد ويتجلى في اشكال متعددة وعليه يستحسن ان نقول مناهج فلسفية بدلا من منهج فلسفي لأن المنهج يقتضي الوحدة والحادية والمناهج تتضمن التعدد والتغاير والفلسفة تعدد وتغير داخل فضاء بحثي واحد والدليل على ذلك التنوع الذي ميز المناهج الفلسفية اذ لم يكتف الفلاسفة بدوسهم الشخصية وإنما سعوا الى الاستدلال عليها او الاقناع بها فسخر السوفسطائيون فنون الخطابة لإشهار آرائهم وإستغل أفلطون ظروب الحوار والجدل وقص الأساطير وصرب الامثال وحاول ديكارت أن يستخلص منهجا كليا يصبح مفتاح للإكتشاف في الفلسفة كما في العلم 8 اي ان المناهج الفلسفية تختلف باختلاف الفلاسفة أو المذاهب الفلسفية ومثال عن ذلك المنهج الشكي عند ديكارت المنهج الظواهري عند هورسل المنهج التحليلي عند راسل.