قرابة الساعة السابعة من مساء يوم 20 كانون الثاني/ يناير، هاجمت خلايا تنظيم "داعش" السجن، الهجوم بدء بتفجير التنظيم سيارة مفخخة كانت متوجهة إلى بوابة السجن الرئيسية بعد أن اعترضها الحاجز المؤدي إلى البوابة معلنا بدء الهجوم، ليقوم نحو 100 عنصراً من التنظيم بحسب قوات سوريا الديمقراطية بالهجوم من عدة محاور على السجن بهدف خلق الفوضى، وتمكن مقاتلو التنظيم من إحداث خرق عند البوابة الرئيسية للسجن، بعد أن فجر انتحاري آخر نفسه بدراجة نارية على البوابة الرئيسية للسجن، ما ساعد بتسهيل مرور مقاتلي التنظيم إلى داخله. بدأ آلاف من السجناء استعصاء داخل السجن، حيث تمكن سجناء بعض المهاجع من خلع الأبواب وكسر الأقفال، كما نجح السجناء في أحد كتل السجن الثلاث من الخروج إلى الساحة، ومع فقدان حراسة السجن السيطرة تمكن العديد من سجناء التنظيم من الخروج خارج السجن والهروب جنوباً إلى حي الزهور الملاصق للسجن. مقاتلي التنظيم خلال اللحظات الأولى للهجوم، قاموا بتفجير واحراق صهاريج نفط في شركة سادكوب قرب السجن، بهدف خلق سحب دخانية في المنطقة لمنع طيران التحالف الدولي من التدخل في المعركة، وهذا ما تسبب بإطالة امد المعركة، وانقسمت خلايا التنظيم خلال الهجوم على ثلاث محاور قتالية، والثانية في حي غويران الشرقي المتاخم للسجن، وبحسب مصادر خاصة فأن "العملية نفذتها مجموعات تابعة لكتيبة العاديات، وقادة العملية أبو المقداد العراقي قائد الكتيبة والعسكري العام للتنظيم في مناطق شرق الفرات". تمكن مقاتلي التنظيم من أسر وقتل العشرات من حراس وموظفي السجن والاستيلاء على أسلحتهم، واستخدم التنظيم هؤلاء الأسرى في عمليات التفاوض خلال أيام المعركة التسعة، حيث أطلق العديد منهم مقابل الحصول على الطعام والشراب لمقاتليه المحاصرين في السجن، إضافة لعلاج المصابين منهم، اما قسم من الأسرى قام مقاتلي التنظيم بإعدامهم ميدانياً خاصة في اليومين الأخيرين للهجوم. قوات سوريا الديمقراطية التي بدت مرتبكة خلال اليومين الأول والثاني من الهجوم، حيث بدأت بتطويق بؤرة الاشتباك وتقليصها لتقتصر على داخل السجن ومحيطه القريب، وبدأت بمحاولة تسليم مقاتلي التنظيم المتواجدين داخل السجن لأنفسهم بدون قتال، حيث استسلم في الدفعة الأولى قرابة 1000 معتقل من كبار السن والمصابين والمعاقين من مقاتلي التنظيم، اما آخر المستسلمين كان مجموعة قتالية اتخذت من قبو السجن مكان لها وتحصنت داخله طيلة فترة الهجوم واستسلمت في 29 يناير اخر أيام العملية. وبحسب بيان قوات سوريا الديمقراطية عن الحصيلة النهائية للهجوم، فقد بلغ عدد القتلى 117 من قوات "قسد"، 77 من حامية السجن و40 من المقاتلين، إضافة لمقتل أربعة مدنيين،