محمد بن بطوطة في مدينة طنجة سنة 703هـ الموافقة لسنة 1304م ، شب عارفا بشؤون العبادات والأحكام لكنه درس أيضا الأدب وفنون الشعر ، دفعه حب دينه وتعلقه برسول الإسلام إلى الذهاب لقضاء فريضة الحج ومثل هذا العزم ، خصوصا إذا عرفنا ما كانت عليه وسائل النقل في ذلك الوقت ولم ينو الحج فقط بل عوّل على السفر والتجوال ، وفي يوم الخميس الثاني من شهر رجب سنة 725 هـ الموافق لسنة 1362م ، غادر مدينة طنجة متجها إلى الشرق عبر الجزائر وتونس ، لقد زار ابن بطوطة بلاد الشرق الأقصى، مبتدئا بمصر فالشام فالحجاز، فالهند فسيلان فبلاد الصين، وقد وقف في رحلاته على أحوال الشعوب وتعرّف على طباعهم وعاداتهم و طرق عيشهم، وتعلم اللغة الفارسية وعدة لغات أخرى، كما تولى منصب القضاء خلال رحلاته . لقد اختلف الناس ما بين مصدق ومكذب لابن بطوطة ، فيما كان يرويه عن مشاهداته ورحلاته ، ولكنه سجل رحلته الطويلة في كتاب شهير، فخدم بذلك الإنسانية عموما و أمته خصوصا