ولد في نيشابور عاصمة خراسان في القرن الخامس الهجري 1044م، وكان سبب تسميته بالخيام نسبة لعمله وهو صغير، حيث كان يعمل في صناعة الخيام وبيعها. وقد قضى جزءا من طفولته في مدينة بلخ، أثناء دراسته على يد الشيخ محمد المنصوري وبعد ذلك، التي كانت حينها في أوج ازدهارها العلمي قام بالدراسة على يد الإمام موفق نيسابوري، إلى أن انتهى به المطاف واستقر في بغداد. تقرب الحكام إلى الخيام لصفاته العلمية والأدبية، فكان السلطان ملكشاه السلجوقي ينزله منزلة الندماء، وكان الخاقان شمس الملوك البخاري يجلسه معه على عرشه، كما كان صديقا لنظام الملك وحسن الصباح. وقد ألبت هذه المكانة التي تبوأها الحساد والخصوم ضده وحاولوا النيل منه بأي طريقة، فطعنوا في عقيدته وذهبوا إلى أنه إباحي وباطني ومستهزئ بالدين ونسبوا إليه الزندقة واللا أدرية والدهرية، وكان الخيام متصوفا ومشهورا بالشطح، ثم عاد إلى نيسابور يتقي الناس بالتقوى، ان الخيام متسامحا يرى أن التسامح هو اللبنة الأولى في بناء الصداقة، كما كان عاشقا للجمال والحياة والحب، روحه معلقة بالمحبوب دائما. أحب الخمرة ووصفها في شعره عامة وفي الرباعيات خاصة، لكن الدارسين اختلفوا حول طبيعة هذه الخمرة، أهي من عصير العنب أم هي خمرة روحية صوفية. أتقن اللغتين الفارسية والعربية وكتب وألف فيهما، ومؤلفاته متنوعة ومختلفة في معظم المجالات والمعارف والعلوم،