كانت كلمة "الأثير" في اللغة الإغريقية تشير إلى طبقة رقيقة شفافة فوق الهواء الأرضي، اعتقد القدماء أنها نوع من الهواء الرفيع. في أوائل القرن العشرين، بدأت استخدامات أمواج الأثير في نقل الرسائل. كانت هذه الرسائل عبارة عن رموز تمثل الحروف الأبجدية، مما أدى إلى تطور الاتصالات اللاسلكية. مع مرور الوقت، أصبحت إذاعة الكلام والموسيقى ممكنة، مما أدى إلى ازدحام الأثير بالأمواج. نشأت الحاجة لتنظيم الأمواج لمنع التداخل، لكن بعض الدول اعتبرت الأثير ساحة جديدة للصراع. بدأت الدول الكبرى بالتنافس في حرب جديدة تدور في الأثير. لتفهم هذه الحرب، يجب معرفة كيفية توجيه أمواج الأثير. يمكن تركيز الأمواج الكهرومغناطيسية مثل تركيز الضوء في الشعاع، ويتم استخدام هذا المبدأ في توجيه الإذاعات إلى مناطق محددة. الأسلحة الرئيسية في حرب الأثير هي الأشعة الموجهة. المحطات ذات الطاقة العالية تُرسل أشعة قوية تصل إلى أجهزة الاستقبال، تُمكنها من بث الأخبار والدعاية. يمكن أن تتداخل هذه الأشعة مع الإذاعات المحلية، مما يؤدي إلى التشويش. إحدى طرق التشويش هي بث ضوضاء على نفس تردد المحطة المستهدفة، مما يؤدي إلى إخفاء صوتها.