نقل مولف الكتاب عن المشايخ المسنين أنه لما أل أمر عان كله إلى أحمد بن سعيد ، فيرد عليهم متحدثا بإسهاب عن مكارم الأخلاق بصفة عامة مستدلا بآيات من القرآن الكريم ، وبعض أدعية زين العابدين على ابن الحسين بن علي ، ثم يذكر طرفاً من سيرة معاوية بن أبي سفيان اعتماداً على مروج الذهب للمسعودي ، يعود بعد ذلك فيؤكد توافر هذه الأخلاق في احمد بن سعيد ، وتنظيمه للدولة وتوليته الولاة بعد مبايعته ، ويعود مرة أخرى بعد ذلك كله إلى التنازع والتخاصم فيقرر اغتياظ النزارية من المكانة والمنزلة التي وصل اليها أحمد بن سعيد ، ولذلك مضوا إلى بلعرب بن حمير اليعربي ببلدة البزيل في الظاهرة ، لكن هؤلاء واصلوا تحريضهم حتى وقعت بين الإمام أحمد بن سعيد وبين أهل الصير ملحمة عظيمة بالبثنة ، فقابلهم الإمام بالمكان المذكور ، وهرب الإمام أحمد بن سعيد وانتشر بعان أنه قد قتل عندئذ مضى أكابر اليعاقيب وبني غافر وبني نعيم وقتب إلى بلعرب وطلبوا منه اغتنام الفرصة ووعدوه أن يكونوا معه بالمال والرجال . كل ذلك وأحمد بن سعيد خنف عند عجوز كانت توافيه بكل التفاصيل ، توجه أحمد بن سعيد راجلاً نحو صحار وكتب إلى عبد الله بن محمد البوسعيدي واليه على سمد الشان وطلب منه أن يحشد له النارية وجعلان وبديه وأن يأتيه بهم الى فرق ، التقى بعبد الله بن محمد البوسعيدي - والله على محمد الشان وغيرها - ومعه خلق تفوق الحصر ، وكان بلعرب ابن حمير معسكراً بنفس المكان يومئذ ، وبذلك دانت كل عمان للإمام أحمد بن سعيد ومابقي له فيها علاوه هنا يرجع بنا المؤلف مرة أخرى الى العجم ، فيثبت أنهم حاصروا البصرة سنة ۱۱۷۰ هـ وهزموا أهلها وامتد نفوذهم الى بغداد ، وتلقي أحمد بن سعيد طلبات نجدة ، كذلك تمكن الإمام من القضاء على بعض العصابات التي قطعت الطريق الى منجرور - إحدى مقاطعات الهند - وعاد الأرز الى مسقط بعد أن كان قد قطع عنها ، وكان الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي قد تعاهد مع محمد بن سليمان ابن محمد بن عدي اليعربي والي نخل ألا يخون أحدهما صاحبه ، هنا يتحدث ابن رزيق عن الباعث على ذلك اعتياداً على ما رواه شهود عيان من أهل العصر ، يقول : جعل محمد بن سليمان ، سيف بن سلطان - من أولاد مرشد - نائباً عنه إذا غادر نخلاً ، وكان ولدا الإمام أحمد بن سعيد سيف وسلطان مستنكفين عن طاعة والدهما ، دون موافقة محمد ابن سليمان ، كان الإمام أحمد بن سعيد يومئذ بالرستاق ، وأسر في نفسه حرب محمد بن سليمان ظناً أنه نكث العهد ، والواقع أن محمدا هذا لم يعلم ولم يرض بما فعله نائبه سيف بن سلطان ، وحشد أقواماً كثيرة من الرستاق وأهل عان جميعاً ، دون أن يرضى شيوخ المعاول با يفعله ثقة منهم ببراءة محمد بن سليمان ، وقد تمكن محمد ابن سليمان من الإحاطة بأهل الرستاق والزدجال ، ثم وقع أخيراً صلح بين أحمد ومحمد بن سليمان وتعاهدا على عدم الخيانة ، كما وقع الصلح بين الإمام وبين أهل الحزم ، ومرة أخرى عصي ابنا الإمام والدهما ، فتوجها إلى مسقط حيث استولى سيف على الحصن الشرقي وسلطان على الحصن الغربي ، ولما علم أبوهما توجه إلى مسقط وأراد ضربها بالمدافع بيد أنه قبل وساطة قضاة الرستاق وتم الصلح بين الطرفين ، ثم تجدد الصلح بعد سنة على أن يترك والدهما الحصين الشرقي ، وبعد مئة أخرى قام الولدان بتقييد أخ لها اسمه سعيد وحملاه الى الحصن المذكور ، واشتدت الحرب بين المدد سزاداً وسلاحاً يتوالى على سيف وسلطان من بلدي طيري وصوره وطالت الحرب حتى اضطر أهل مسقط إلى تركها واضطر سيف وسلطان الى إرسال بعض رجالها ليحشدوا هم من جلفار خلقاً كثيراً ، وأثناء ذلك كله تمكن خادم للإمام أحمد بن سعيد من التحايل وأطلق سراح ابن الإمام الماسور وحمله إلى والده . وطلب أبوهما أن مخرجا من الحصن بأمان فرفضا ، ثم وافقا على الصلح بعد أن شعرا بالخطر يحدق بها من كل جانب ، ورجع الوالد إلى الرستاق وعاد ولده الى حصن نعمان بعد أن ردا أمانات كانت عندهم لأهلها ، ثم يذكر المؤلف نقلاً عن الشيخ خميس بن سالم الهاشدها سي زيارة الأخير لسيف بن الإمام أحمد أثناء احتدام الأزمة وكيف أكرمه ، احسن استقباله برغم ظروفه يفرغ صاحب الكتاب من ذلك لينتقل إلى رواية أحداث وقعة الغبي بين الإمام وناصر بن محمد بن ناصر الغافري ، وكان الإمام سلطان بن سيف قد ولاء جزيرة البحرين بعدما استردها من العجم ، ووقعت حرب بينهم وبين ناصر استمرت زمناً طويلاً ورفض ناصر السليم لهم ، لهم ومنحوه ما شاء من ذهب ومال ، وطلب بناء بيت في العينين - قرية بالظاهرة على منيع أحد أنهارها فرفضوا ، فسكت حتى القرضت دولة اليعاربة وأصبح زمام الأمور بيد أحمد بن سعيد بلا منازع ، وقد صاهر الإمام ناصر بن محمد وأمتزجا امتزاجاً كلياً م ا رأي ناصر اقبال الإمام عليه ، وأثناء رجوعه من عند الإمام أخذ يحدث من مر م عن عزم الإمام على قتلهم وحريم وطالبهم بالاستعداد وشن الغارات على الامام ووعدهم بإمدادهم با يطلبون من مال وعتاد ورجال ، ونجح في حشد أقوام في العينيين طلبوا من والى الإمام تسليم حصنها اليهم ، واضطر الإمام أن يمضي هو وابنه هلال لاثالث لها إلى نزوى ، أما ناصر بن محمد فقد أمر برفع السيف وأكرم أعداءه ثم اصطلح الرجلان : الإمام وناصر بن محمد وتعاهدا ألا يخون أحدهما صاحبه ، ينهي المؤلف حديثه الطويل عن الإمام أحمد بن سعيد بذكر بعض ما يدل على كرمه وما يتمتع به من خلق حميد ، - الإمام سعيد بن الإمام أحمد بن سعيد بن أحمد بن محمد البوسعيدي : أصيب هلال - الابن الأكبر للإمام - بمرض في عينيه وذهب يطلب العلاج في الهند فيات هناك ، وقد سكن الرستاق كما فعل أبوه وأظهر العدل بين الرعية ، وقام ببعض الغزوات وهابه أهل عشان هيبة عظيمة وقد تحدث الناس عنه بعد فترة وشكوا من سوء سيرته وأنه أراد أن بعد ما قاله عندما كان والياً على نزوى في أيام والده ، وتشاوروا في عقد الإمامة لأخيه قيس بن الإمام أحمد بن سهم بيده ، وتوجهوا إلى الرستاق ولكن جميعهم تفرق ، وفي العام الثاني توجهوا إلى نخل وتكرر معهم نفس الشيء الرأي حمد بن سعيد وكان من دهاة العرب سوء سيرة والده اوكراهية الناس له واصراره عل الغة أوامر الدين ، فرغب في نقل الإمامة اليه بحيلة ، فكان يبدي تمنعاً ويكرم من يحدث في ذلك ظل حمد ينتظر الفرصة حتى وقعت الحرب بين أهل اليمن والتزار أهل أزكي عندئذ أشار على والده بالتوجه اليهم لإطفاء الثائرة بينهم ، فمضى الأب اليهم ونجح في تحقيق الصلح بينهم ، وعندما اراد الوالد الانصراف ، قال له حمد : لقد علمنا بها وقع في ازكي ، وطلب أن يختبر إخلاصها عند طريق مطالبتها ببعض الدراهم والأرز الذي يكفي لمن معه من الخلق العظيم ، وكتب حمد الى الوالي محمد بن خلفان يحثه على عدم استجابة طلب والده ، وحرض حمد الوالي حتى القي القبض على ابن للإمام وقيده ، ووصل حمد ووالده إلى درويه ، وذهب حمد فتمكن من إطلاق سراح أخيه ثم رجعوا إلى الرستاق ورجع محمد بن خلفان الوالي إلى مسقط ، ومضى حمد في حيلته فطلب من والده أن يترك له معاقل مسقط والطرح إذا خلصها بغير حرب وأن يضيف اليها ما ملكت يمينه إلا حصن الرستاق ، وذهب حمد الى مسقط وتمكن بحيلة وبذل بعض المال وفي ليلة واحدة من السيطرة على الحصنين : الشرقي والغربي ويئس محمد بن خلفان من مسقط وقعد في بيته ، وعزل عن الولاية وتعهد الجميع بعدم الخيانة . ـ الإمام حمد بن سعيد البوسعيدي : . مسقط من محمد بن خلفان وسلم له أبوه كل حصون عمان ، وجعل مسقط عاصمة له وقد أعان حمد المعاول بالمال والرجال أثناء حربهم لأهل نخل ، ثم أصلح بين الطائفتين وتاب عما كان منه ضد أهل نخل ، وخلصت الصحبة بينه وبين مهنا بن محمد بن سليمان اليعربي والي نخل حتى توفي حمد ومن آثار « حمد » أنه بنى بالحصن الغربي برجاً يقابل المكلا بمسقط وزوده بالمدافع الكبيرة ، وبني قلعة بقرية روي ، وعين بعض المشايخ للكتابة بين المسلمين والقضاء وفقاً للأحكام الشرعية في كل من أزكي ومسقط ، وكان غاية في الكرم والإحسان إلى العلماء حتى أنه بنى البعضهم بيوتاً وزودها بكل ما تحتاج اليه ، ولا بنى للشيخ سالم بن محمد الدرمكي الأزدي بيتاً انطلق لسانه ، فقد استوحش سيف بن الإمام أحمد - عم الإمام من حمد ، فرجع حمد إلى عمان ، ووقعت مئافرة بينه وبين عمه سلطان بسبب ذلك ، وقد ألف الأخير النزارية - أهل وادي سايل - فعاهدوه على حرب كل عدو له ، واشتدت العداوة بين سلطان وبني جابر من ناحية وحمد من ناحية أخرى ، ومضي عائداً إلى مسقط ومنها إلى الرستاق ، ليزور أباه سعيداً ، علم سلطان بأن حمد في الرستاق ، التقى بهم مع جيش السلطان عند آخر العقبة المشرفة على دار سيت والفلج فانهزم الوالى ، وتوجه سلطان بمن معه الى سايل ، ووقعت بينهما هدنة وأمسك كل منها عن حرب صاحبه ، بعد ذلك غزا حمد وادي السحتن وهدم ما به من بروج ، واتفق مع بني كلبان سراً على مهاجمة بهلا ، وبها راشد ابن مالك العبرى - عدو بني كلبان الذي حارب بشجاعة وقتل الكثيرين من أعدائه رغم قلة من معه ثم قتل بعد أن هجم على حمد ومن معه سبع مرات ، ثم عاد « حمد » إلى مسقط . وكان كل من سلطان وحمد يشعر بعظمة وقوة الآخر ويثني عليه ، المؤلف أن آمال حمد كانت تنحصر في الاستيلاء على حصن ممباسة القوى وعلى بلدة ممباي ( بومباي بالهند ) ثم ما مع عمه سلطان ، وقد أكثر آل وهيبة من تحريض سلطان على حمد مؤكدين أنه ليس كفئا وأنه لا يليق به أن يترك الحكم بيده وعنده المقدرة على تزعه ، طلب مقابلة سلطان بغير سلاح وقال له : ياعم إني لأعلم بالذي عزمت عليه ومن أغراك به ، وطلب منه أن يحسن الظن به ، وبعد أن تحادثا طويلاً رجع سلطان إلى سايل ومضى حمد الى مسقط . وكان « حمد » قد جمع جيشاً كبيراً بعد إدراكه الملك بثلاث سنين ، فكتب إلى أبيه أن يحضر إلى مسقط ، فوجد الوالد ابنه في ألم شديد بسبب الجدري ، وقد عين والده الولاة على البلدان ثم مضى إلى الرستاق مهمة الملك والرعية ، وهذا انتقلت مملكته إلى سلطان . - السيد سلطان بن الإمام أحمد بن سعيد بن أحمد البوسعيدي : كان شجاعاً طويلاً لايعبأ بكثرة الأعداء منصفاً للمظلوم ، لما مات نحمده وفد سلطان على « على بن هلال بن الإمام أحمد » في بركاء - وكان الأخير والياً عليها - وطلب منه أن يعمل على الصلح بينه وبين أخيه سعيد افقد كانت الإحن الماضية بسبب حمد ، وظل به حتى توجه الى الرستاق لإنجاز هذه المهمة ، توجه سلطان الى حصن بركاء واستولى عليه وأنزل من كان بالقلعة بالأمان ، ثم جمع جنداً كثيراً ذهب بهم إلى مسقط . علم بذلك كله على بن هلال وسعيد ، وأن يساعد ولده أحمد بها وحذره من الجبن ، وصل على الى « مسقط » في نفس يوم وصول سلطان إلى القرم ، وكتب الأخير إلى تجار وأكابر مسقط بالأمان على أنفسهم وأموالهم ، وبعد مناوشات تم الصلح بين سلطان وأخيه سعيد على أن يكون الحصن الشرقي السعيد ، والغربي يقبضه محمد بن خلفان بن محمد الوكيل بينهما ، لكن أنى يدوم الاستقرار في مثل هذه المجتمعات القبلية ؟ ! لقد استولى سلطان على الحصن الشرقي من مسقط عنوة ، وبقي محمد بن خلفان واليا للسلطان ظاهراً ، وقد أخذ محمد يجهز حصنه بالمعدات ويستقدم المناصرين ، ثم بعث سلطان رسولاً إلى والد مؤلف الكتاب ، وطلب منه أن يأمر العيال بهدم كل ما بناه محمد بن خلفان بمسقط ، وعلى أصحاب السفن أن يضربوا الحصن الغربي بالمدافع حتى يهدموه ، لكن والد المؤلف نجح في صرف سلطان عن هذه الفكرة مؤكداً أن المباني ملك لبيت المال وليس من المصلحة تخريبها ، ثم نجح في انتزاع موافقة محمد بن خلفان على تسليم الحصن لسلطان ، فتسلم سلطان الحصين بعد ممانعة القابضين عليه في تسليمه ، ثم أمر سلطان ببناء معاقل ثلاثة على الجبال فبنيت في ستة أشهر : جعل محمد بن خلفان يكاتب قيس بن الإمام يحرصه على حرب اساطان ، وتعاهد الرجلان مع سعيد بن الإمام على ذلك ، علم سلطان فأرسل إلى أهل عمان والشرقية وبلية وجعلان وغيرها اليأتوه بكل من حمل السلاح ، بينها مضي سلطان نفسه إلى سايل ، أن يضربوا قيس وسعيد بالمدافع حتى أيقن كلاهما أنه لن يحصل على شيء فتوجه قيس إلى صحار ومضى سعيد إلى الرستاق ، لما بينها وبين الشيعة من المنافرة ، وهجموا على البحارنة واستولوا على أموالهم وقتلوا منهم خلقاً كثيراً وهتكوا حرمهم . دلف بنو نعيم الى صحار وقتلوا منها خلقاً كثيراً ، وتعاهد الرجلان على حرب بني نعيم ومن انضم اليهم من بني قتب ومن أهل ديا وغيرهم ، وبعد معارك جانبية أطرافها بنو نعيم والظواهر وآل وهيبة ، وبعد أن أغار سلطان على ديا عن طريق البحر ، وهنا يتحدث المؤلف عن ولاة سلطان على مختلف البلاد وقد حدث تتطور جوهري في هذه الآونة فقد تلقى حكام عران كتاباً من عبد العزيز الوهاب يدعوهم إلى الدخول في طاعته ، ويصف المؤلف كتاب الوهابية المسمي تكشف الشبهات ؟ هذا بأنه ملفت ويقرر أنه لم يعبأ به أحد ، لقد أرسل عبد العزيز إلى عان عبده النوبي المسمى الحريق على رأس ۷۰۰ فارس نجح في حرب بعض القبائل حتى أطاعته ، وحالفت العتوب ( قبيلة في شبه الجزيرة العربية ) عبد العزيز وتحولت إلى المذهب الوهابي وجعلت تأخذ كل سفينة غمياً . ووقعت منافرة بين سلطان بن الإمام وحميد بن ناصر الغافري ، وانتهز بدر بن سيف بن الإمام احمد الفرصة فتوجه إلى مسقط ، وتعاهد هو وماجد بن خلفان بن محمد الوكيل على أخذ حصنها الشرقي لكن العبد المسمي اكومبو ، ولما رجع سلطان من الحج قيد ماجد ثم عفا عنه واله لجوء بدر إلى الدرعية و أغار بعض الظاهرة من مالوا للمذهب الوهاب ومعهم فرسان من نجد على أطراف السويق من مدن الباطنة ، وتوالى عليهم ضرب البنادق من التابعين فوق رءوس الجبال وانتصرت الوهابية ، وسيطر عليه الحزن والضيق وانتقل إلى الفليج وأشير عليه بمكانية أكابر عمان عامة وأكابر بني سعيد خاصة ، فتكلم الجميع مؤكدين استعدادهم ومقدرتهم على محاربة الوهابيين ، فطلب سلطان من الحاضرين أن يذهبوا ويأتوه بالرجال والموعد بينهم هو الخابورة ، ثم مضى هو ومحمد وماجد أبنا خلفان إلى مسقط وعسكر بالخابورة ، كل هذا والوهابي معسكر في العوهي من صحار لايشعر با حوله ولايعرف بمكاتبات قيس السلطان ، ثم رجع إلى البريمي ومنها الى نجد . وحسبه أن البلاد لم تعرف الجدب في أيامه ، بل شهدت مسقط سيولاً دامت ستين يوماً وتوجه سلطان إلى البصرة بنفسه ، لأخذ القانون الجاري من أهلها إلى حاكم عان منذ عهد الإمام أحمد بن سعيد ، وانتشر الخبر بعد ذلك فزلزلت البلاد وحزن الناس حزناً شديداً ، وكان مقتل سلطان سنة ۱۲۰۷ هـ ورثاه أدباء عين بنصائد أكثرها مطولات بعد ذلك مخصص المؤلف فصلاً قصيراً للحديث عما تركه السادة البوسعيديون من الأولاد الذكور ،