أظهرت وثيقة المدينة أن النبي ﷺ كان يتعامل مع الآخر بروح العدل والرحمة لا بالتمييز أو الإقصاء. فقد ضمت الوثيقة اليهود وأقرت لهم بحرية دينهم وحقوقهم داخل الدولة، هذا يعكس منهج الإسلام القائم على التسامح والتعاون لتحقيق السلم الأهلي. كما أكدت الوثيقة مبدأ الوفاء بالعهود ومنع الظلم والاعتداء على الآخرين. في بنودها تتجلى قيم المساواة والمسؤولية الجماعية بين أفراد المجتمع الواحد. والدليل أن النبي ﷺ جعل الجميع شركاء في الدفاع عن المدينة وفي احترام النظام العام. إن هذا النهج النبوي يمثل أرقى صور التعايش الإنساني، حيث تُحترم الخصوصيات دون تفريق في الحقوق أو الواجبات. وبذلك جسّد ﷺ مفهوم الأخوة الإنسانية قبل أن تعرفه المواثيق الحديثة.