وقبل أن نباشر بعرض اسهامات البحرية الجزائرية ودورها في تحرير منطقة ليبية من الاسبان استولى الإسبان على طرابلس الغرب عام 1510م واستمروا ا حتى عام 1535م حينما استغنى عنهاالإسبان لفرسان القديس يوحنا الذين كانوا يتخذون من جزيرة مالطة مقرا لهم بعد أن طردهم الأتراك العثمانيون من جزيرة رودس وقد ظلوا يحتلون ليبيا حتى عام 1551م وإن كان تسليم إسبانيا طرابلس إلى القديس يوحنا أمر أغضب السلطان، و في هذه الأثناء كان نجم الدولة العثمانية يسطع على الحوض المتوسط، ولهذا قرر وفد من أهل تاجوراء الليبية بالذهاب لصاحب القسطنطينية يطلبون منه الإعانة، وكان شارل الخامس يرغب في منح المهدية إلى منظمة فرسان مالطة الذين رفضوا ذلك وحتى لا يتركها في أيدي الأتراك فقد عزم هذا الإمبراطور على تخريبها فسحب منها الحامية وهدم تحصيناتها بالديناميت ولقد كان مراد آغا يطلع الدولة العثمانية عن كل ما يحصل في طرابلس من قتل وتشريد، إلا أن درغوث باشا لم يقتنع اته المراسلات وتوجه بنفسه إلى اسطنبول، وما إن علم فرسان مالطة بقرار السلطان العثماني أصام الذعر والإرباك فطلبوا من نائب ملك صقلية إمدادهم بالجنود والعتاد وبمساعدة صالح رايس بايلربايالجزائر ودرغوث رايس وقبل الوصول إلى طرابلس هاجم الأسطول الإسلامي مالطة عام 1551م، وأضحت بذلك طرابلس منذ عام 1551م ولاية عربية تحت السيادة العثمانية و لكن شؤوا تدبرها الجزائر نيابة عنها ، و هذا ما يبرز لنا أهمية و مكانة الجزائر بالنسبة للدولة و السلطان العثماني ،