ومن المتزهات محال الرقص المسماة «البال» وفيه الغناء والرقص، وقل إن دخلت ليلاً في بيت من بيوت الأكابر إلا وسمعت به الموسيقى والمغنى ولقد مكثنا مدّة لا نفهم لغنائهم معنى أصلاً لعدم معرفتنا بلسانهم، فلم أجهل شجاها وهو أن يدعو الإنسان جماعة للرقص والغناء والنزهة ونحو ذلك؛ والغالب أن الجلوس للنساء ولا يجلس أحد من الرجال إلا إذا اكتفت النساء، وإذا دخلت امرأة على أهل المجلس، ولم يكن ثَمَّ كرسي خال قام لها رجل وأجلسها ولا تقوم لها امرأةٌ لتُجلِسها، فالأنثى دائمًا في المجالس معظمة أكثر من الرجل، فإنّه يجب عليه أن يحيّي صاحبة البيت قبل صاحبه ولو كبر مقامه ما أمكن، فدرجته بعد زوجته أو نساء البيت وقد قلنا إنّ الرقص عندهم فنّ من الفنون، فليس كل قوي يعرف المصارعة، وما كل راقص يقدر على دقائق حرکات الأعضاء، وظهر أن الرقص والمصارعة مرجعهما شيء واحد يعرف بالتأمل. بخلاف الرقص وأما في باريس فإنه نمط مخصوص لا يُشَمُّ منه رائحةَ العهر أبدًا، وكل إنسان يعزم امرأة يرقص معها، وسواء كان يعرفها أو لا، ولا يكفيهنّ واحد ولا اثنان، بل يُحبِبْنَ رؤية كثير من الناس يرقصون معهن لسآمة أنفسهن من التعلق بشيء واحد. وقد يقع في الرقص رقصة مخصوصة؛ بأن يرقص الإنسان ويده في خاصرة من ترقص معه، وأغلب الأوقات يُمسكها بيده، وأما في باريس فإنه نمط مخصوص لا يُشَمُّ منه رائحةَ العهر أبدًا، وكل إنسان يعزم امرأة يرقص معها، وسواء كان يعرفها أو لا، ولا يكفيهنّ واحد ولا اثنان، بل يُحبِبْنَ رؤية كثير من الناس يرقصون معهن لسآمة أنفسهن من التعلق بشيء واحد. وقد يقع في الرقص رقصة مخصوصة؛ بأن يرقص الإنسان ويده في خاصرة من ترقص معه، وأغلب الأوقات يُمسكها بيده،