أهمية المركز العالمي لمكافحة التطرف، الذي يعمل على تأهيل المتطرفين ليعودوا للحياة العامة و يندمجوا في المجتمع ويحترمون النظام والقيم والدين الإسلامي. يعمل المركز بتعاون مع الجهات المعنية داخل المملكة وخارجها لمكافحة الإرهاب ولجم بؤر التطرف. يعتبر المركز نموذجًا عالميًا للأمن الفكري، حيث يعمل على نشر الوسطية ونبذ التطرف وتحقيق التوازن الفكري والنفسي والاجتماعي، وتأهيل الأفراد للاندماج في المجتمع. تم استقبال وتأهيل العديد من المستفيدين بنجاح، حيث يتم متابعتهم ورعايتهم حتى بعد إدماجهم في المجتمع. فقد نجح المركز بإعادة دمج ٨٠٪ من الخريجين، النسبة المتبقية فمنهم من أعيد سجنهم و منهم من غادر المملكة. و رد المركز على التطرف بعدة وسائل و من أهمها المعالجة بالرد على الشبهات الدينية والحجج المقدمة بشكل علمي مؤصل من خلال الموسوعة الدينية المستخدمة في المركز. إضافةً على ذلك يسعى المركز على تكريس وسائل التواصل الإجتماعي لتحقيق أهدافه. قدم المركز بتفرد عدة استراتيجيات و استشارات مميزة داخلياً وخارجياً على مدار ١٢ عام، و يعتبر المركز رائداً في مجال المعالجة الفكرية، فهو عمل مع سياسة المملكة الأمنية لدعم و تقوية الجهود الأمنية الدولية لمحاربة ظاهرة التطرف الفكري بالتعاون مع ١٣ دولة ومن خلال المشاركة في الفعاليات الدولية. أصبح المركز من أبرز المؤسسات العالمية المعنية بمكافحة التطرف الفكري، وتم اعتباره كمرجعية مهمة من قبل المنظمات الدولية ومراكز السياسات الأمنية. قُدِّمت دعوة للمركز قبل ثلاث سنوات للقدوم إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تم تقديم تجربته في مكافحة الإرهاب أمام الجمعية العامة ومجلس الأمن ولجنة مكافحة الإرهاب. يعد المركز عنصراً مهماً في بناء الاتفاقيات الدولية أو المذكرات المتعلقة بمجال محاربة الإرهاب والتطرف و من الأمثلة على ذلك مذكرة روما التي تم توقيعها في نهاية ٢٠١٣، و التي تتضمن ٢٧مادة حيث أنا ٢٥ منها أخذها من استراتيجية مركز محمد بن نايف للمناصحة. ويعتبر مركز محمد بن نايف للمناصحة مؤسسة إصلاحية بالدرجة الأولى حيث تتعامل مع الذين أدينوا في قضايا الإرهاب وهي تعتمد على القيم الإنسانية ومبادئ حقوق وعلى الشريعة السمحة. حقق المركز العديد من الانجازات بعد مرورة بالعديد من المراحل التي مكنته من إحراز مكانة هامة دولية و عربية. انطلقت هذه التجربة في نهاية ٢٠٠٤ وهي تقوم على دراستين أمنيتين لظاهرة الإرهاب ونتج عنها ضرورة معالجة ظاهرة الإرهاب عبر إطار فكري منظم حيث أطلقت لجان المناصحة. تم إنشاء خمسة فروع بخطط مستقبلية واحد في الرياض والثاني في محافظة جدة وخمسة مكاتب تغطي السجون في المملكة و لجان عملية تنظم نشاط المركز. يعتمد المركز على ثلاث خطوات عملية للمعالجة: اولاً: المناصحة والتي تتم داخل السجون بعد إصدار الحكم وهي تعتمد على الجانب الفكر. ثانياً: إعادة التأهيل داخل المركز وهي بعد قضاء فترة السجن حيث يتم إعادة اندماج من تورط في قضايا الإرهاب والتطرف في المجتمع. ثالثاً: الرعاية و التي تهدف للحفاظ على التوازن الفكري و النفسي و المجتمعي وهي ما يهدف المركز لتحقيقه. لم يستوعب المركز السعوديين فقط بل استفاد منه أيضاً غير السعوديين.