فإذا أخذ في قراءة القرآن فقد قام في مقام مخاطبة ربه ومناجاته، فإنه يستدعي بذلك مقته ويكون بمنزلة رجل قربه ملك من ملوك الدنيا فأقامه بين يديه، فجعل يخاطبه الملك وقد ولاه قفاه أو التفت عنه بوجهه يمنة ويسرة، فما الظن بالملك الحق المبين الذي هو رب العالمين وقيوم السماوات والأرض.