وحول الدرجة التي يصدقون بها في ما يتعلق بالأسباب، أو درجة إدراكهم التام للسياق الذي يقومون فيه بأفعالهم. وقد يبدو هذا الموقف لبعض القراء قاسيًا بعض الشيء، وقد يجادلون في أن الجهات الفاعلة الدولية تعلم بالتأكيد ما تفعله وردّي البسيط هو : أطلب من كل قارئ أن يتفكر مليا في سلوكه الشخصي: لماذا نشعر بما نشعر به، ونقول ما نقول ونفعل ما نفعل؟ ونحن نعلم أننا أن في الواقع غالبًا ما نكون غير متأكدين من أسبابنا كما أننا في بعض الأحيان نرى أنفسنا لوهلة نتصرف وفقًا لما هو رائجٌ أو ما هو متوافق مع أساس منطقي معيّن نأمل داخليًا بأن يكون مقبولا لدى عامّة الناس. فالعالم الاجتماعي هو عالم يكون فيه الأفراد داخل تركيبات اقتصادية وسياسية واجتماعية وجندرية وعرقية ولغوية وأخلاقية قوية. وعندما يتعلّق الأمر بتفسير الأفعال؛