وبما للدائرة من سلطة في تكييف الدعوى، وبما أن حقيقة دعوى ناظر الوقف هي الطعن على امتناع المدعى عليها عن تعويض الوقف عن كامل المساحة المقتطعة منه، المتضمن امتناعها عن تشكيل اللجنة النظامية المنصوص عليها في المادة السابعة من نظام نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة، ووفقاً للمادة (٢٤) من نظام نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة ووضع اليد المؤقت على العقار الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ ١٥) وتاريخ ١٤٢٤/٣/١١هـ، التي نصت على أنه: "يجوز لأصحاب الشأن التظلم أمام ديوان المظالم من جميع قرارات اللجان والأجهزة الإدارية التي تتخذ وفقا لهذا ا الن النظام، وتختص هذه المحكمة مكانياً وفقاً لأحكام المادة الثانية من نظام المرافعات أمام ديوان المظالم فالثابت أن حقيقة الدعوى تتمثل في طلب إلغاء قرار المدعى عليها السلبي المتضمن امتناعها عن تشكيل اللجنة النظامية المنصوص عليها في المادة السابعة من نظام نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة، وأنه من المسلم به قضاء أن القرارات الإدارية السلبية لا يتقيد الطعن فيها بميعاد معين، بل يظل الطعن فيها مفتوحاً حتى يزول الامتناع مما يتعين معه قبول الدعوى شكلاً، فقد حرم الله الاعتداء على حقوق العباد وأكل أموالهم بغير حق، ومن ذلك تعطيل الانتفاع بها بأي وجه من الوجوه، والمالك مسلط على ملكه، وله في حدود المشروع التصرف فيه بجميع وجوهه وجميع الانتفاعات الشرعية"، كما نصت المادة (۱۸) من النظام الأساسي للحكم الصادر بالأمر الملكي رقم (أ/٩٠) وتاريخ ١٤١٢/٨/٢٧هـ، الدولة حرية الملكية الخاصة وحرمتها ، وحيث إن هذه المساحة مثبتة في صك الملكية، وبما أن صك الملكية الصادر من المحكمة المختصة هو الفيصل في إثبات الملك وتحققه، إلا أن تلك المصلحة العامة لا يجوز أن تلغي أو تعطل حقوق الأفراد؛ فقد نصت المادة الأولى من ! النظام على أنه يجوز للوزارات والمصالح الحكومية وغيرها من الأجهزة ذوات الشخصية المعنوية العامة نزع ملكية والمصالح الحكومية وغيرها من الأجهزة ذوات الشخصية المعنوية العامة نزع ملكية العقار للمنفعة العامة لقاء تعويض عادل . مع دفع تعويض عادل وفقاً لهذا النظام. ويشترط في أعضاء اللجنة أن يكونوا من السعوديين ذوي الخبرة المعروفين بالأمانة"، فيمجموع هذه المواد يتبين أن من أولى مهام هذه اللجنة تقدير القيمة العادلة لكامل العقار، وذلك للآتي: أولا: أن المراد ( بوثائق الملكية) كل ما أثبت الملكية من غير الصكوك الصادرة من المحكمة المختصة ككتابة العدل وقرارات المنح والتخصيص ونحو ذلك، وعلة هذا التفسير أن صك الملكية الصادر من المحكمة المختصة بإثبات الملكية حجة على الكافة لا يجوز إنقاص ما تضمنه من مساحة مثبت فيها التملك بأي حال إلا عن طريق قضائي لا إداري، فجعل له الحق في التقدم للمحكمة المختصة وإثبات تملك ما زاد وتعويضه عنه، ما يدل على أن من كان لديه صك مثبت للملكية صادر من المحكمة المختصة بعوض عن كامل المساحة المشتة في الصك، ما يدل على أن من كان لديه صك مثبت للملكية صادر من المحكمة المختصة يعوض عن كامل المساحة المثبتة في الصك، فلا ريب أن الأحكام القضائية النهائية حجة في النفاذ والعمل والاعتبار على كل ما سواها. ثانيا : أن القضاء الإداري له الحق في إعمال رقابته الدستورية بالامتناع عن تطبيق نص مخالف للشريعة أو لنص أعلى منه وفقا للقواعد الأصولية في الجمع والترجيح وبما أن من المسائل المجمع عليها شرعاً وجوب تعويض المنزوع ملكيته عن كل متر نزع منه وثبت تملكه من المحكمة المختصة، وبما أن قضاء الديوان استقر على الامتناع عن تطبيق ما قضت به بعض نصوص نظام النزع من عدم التعويض عما زاد على مساحة معينة، ولا عبرة بما يخالف ذلك. ما يعني أنه كان من اللازم على المدعى عليها أن تقوم من تلقاء نفسها بما يمليه عليها نص النظام من اتخاذ الإجراءات اللازمة المتعلقة بتقدير الجزء المتبقي من العقار،