بو غرارة و كبير القرية ، والأمين على مفاتيح المدرسة مع جمع من الفضوليين في موكب استقبال يصطحبون المعلم الجديد ليكتشف مَدْرَسَة القرية. تَشْتَمِلُ بِنايَةُ الْمَدْرَسَةِ عَلى ثَلاثَةِ أَقسام، ومرحاضين ومغسلة الله على الجانب الأيمن، وعلى دار في الجهة المقابلة. خلال تفقد المعلم ومستقبليه للمدرسة، ثُمَّ اتَّجه إلى حقائبه التي وضعها السائق أمام باب المدرسة فَلَمْ يَتْرُكْهُ مُسْتَقْبلُوهُ يَرفَعُ الحقائب وتسابقوا في حملها إلى الدارِ، و قد فوجئ فعلاً مستقبلوه به، فهم قد قدروا في أَنفُسِهِمْ أَنَّهُ سَيَكونُ مُعَلَّمًا شَابًا مِثْلَ الْمُعَلِّمِينَ الذين تعودوا عَلَى رُؤيتهم ، لأنهم في قريتهم البعيدة عن العمران في حاجة إلى مُعاشَرَةِ رَجُلٍ مِثْلِهِ تَطْمَئِنَّ إليه نفوسهم وخبر الحياة، إِن تَوَلَّى تعليم أبنائهم كان أبا ثانياً، أو منها ضُرٍّ لَجَاوا إلى خبرته ونصحه . تعاونوا على حمل الحقائب ووضعوها حيث أشار أن توضع ودَعَوْهُ لِلذَّهاب معهم إلى المقهى ليَتَناوَلَ قَهْوَةً تُخَفَّفُ من عيائه، ثم ليتعرف على السكان الحاضرين و يتعرفوا به.