١-٤) ما العوامل التي تحدد أشكال الفعل الجمعي وحدته؟ ما كادم (۱۹۸۲). يشترك هذا المنهج مع نظرية سنة الموارد في نظرته العقلانية للفعل - والتقارب بينهما في تلك النقطة قوي للغاية، حتى إن الباحثين أحيانًا ما يتعاملون مع المنهجين كمنظور موحد – غير أنه يعير اهتمامًا أكثر منهجية إلى البيئة السياسية والمؤسسية التي تعمل في ظلها الحركات الاجتماعية.٣٥35/الحركات الاجتماعيةوينصب التركيز الأساسي لنظريات العملية السياسية على العلاقة بين الجهات السياسية المؤسسية الفاعلة والاحتجاج في مسعاها لتحدّي نظام سياسي معين، تتفاعل الحركات الاجتماعية مع الفاعلين الذين يتمتعون بمكانة راسخة في الأوساط السياسية. يعتبر مفهوم هيكل الفرص السياسية هو الأنجح في بيان خصائص البيئة الخارجية ذات الصلة بنشأة الحركات الاجتماعية وتطورها. استعان بيتر أيسنجر (۱۹۷۳) بهذا المفهوم في مقارنة عقدها بين النتائج التي أحرزتها حركات احتجاجية في مدن أمريكية مختلفة مركزا على درجة انفتاح (أو انغلاق النظام السياسي المحلي. وأشارت مجموعة من الأبحاث التجريبية الأخرى إلى عدد من المتغيرات الجديدة المهمة، كانعدام الاستقرار الانتخابي بيفن وكلاورد (۱۹۷۷)، وتوافر الحلفاء المؤثرين (جامسون ۱۹۹۰ [١٩٧٥])، وتسامح النخبة حيال النشاط الاحتجاجي جينكينز وبيرو (۱۹۷۷). نجح سيدني تارو في دمج تلك الملاحظات التجريبية في إطار نظري من أجل إنجاز دراسته للدورات الاحتجاجية في إيطاليا، مسلطا الضوء على درجة سهولة المشاركة السياسية أو صعوبتها، ودرجة استقرار الانحيازات السياسية أو عدم استقرارها، وتوافر الحلفاء المحتملين وموقفهم الاستراتيجي والصراعات السياسية بين النخب وداخلها (تارو ۱۹۸۹ : ۳۵). أضيفت إلى المتغيرات السابقة مجموعة أخرى مرتبطة بالظروف المؤسسية المنظمة العمليتي ترتيب الأولويات وصنع القرار، كما تناول الباحثون الخصائص المرتبطة بالتقسيم الوظيفي للسلطة واللامركزية الجغرافية بالتحليل؛ من أجل فهم أصول النشاط الاحتجاجي والأشكال التي اتخذها. كان هدف الباحثين في العموم،