فصل: هو فَنٌّ آخره يرجع إلى هذا الكلام ٣٠١ - قد عُلِمَ أنَّ المُعارِضَ للكلام معارِضٌ له من الجهة التي منها ويوصف بأنه فَصيحٌ وبَليغٌ، ونحوُ ذلك من الأوصافِ التي نَسَبُوها إلى اللفظِ. ولكان كلُّ مَنْ فَسَّرَ كلاماً معارِضاً له. وأن يكونَ الواضِعُ نفسُه في هذِه المنزلةِ معارِضاً على وجهٍ منَ الوجوهِ، وإلى ما يُدَلُّ عليه بالألفاظِ، لأنه إذا لم يكنْ في القسمةِ إِلا المعاني والألفاظُ، لم يَبْقَ إلا أنْ تكونَ المعارضةُ معارضةً من جهةٍ تَرجعُ إِلى معاني الكلام المعقولةِ، وإِذا عادتِ المعارضةُ إِلى جهةِ المعنى، وكانَ الكلامُ يعارَض من حيثُ هو فَصيحٌ وبليغٌ ومُتخيَّرُ اللفظِ،