السودان يمتلك بالفعل كافة المقومات الجغرافية والطبيعية التي تؤهله ليكون "سلة غذاء العالم" وقوة اقتصادية إقليمية ودولية مؤثرة. وثروة حيوانية هائلة تُقدر بأكثر من 100 مليون رأس، بجانب مصادر مياه متنوعة من نهر النيل، محاور التحول إلى قوة اقتصادية وغذائية1. توفير بيئة تشريعية وقانونية مستقرة تحمي الملكية وتضمن سيادة القانون. 2.تحديث البنية التحتية اللوجستية:شريان الاقتصاد. بجانب الاستثمار في منظومات الري الحديثة والطاقة المستدامة لتشغيل المشاريع. 3.الانتقال من:تعظيم القيمة المضافة. تحديث القوانين لتسهيل منح الأراضي للمستثمرين الجادين مع حفظ حقوق المجتمعات المحلية، وتوفير آليات تمويل مرنة للمزارعين الصغار والشركات الكبرى عبر نظام مصرفي متطور. 2. كيف يغير الأمن الغذائي موازين القوى والنفوذ للسودان؟إذا نجح السودان في تحقيق هذه النهضة الزراعية والاقتصادية، فإنه سيمتلك أدوات استراتيجية تقلب موازين علاقاته الدولية تماماً كالتالي:امتلاك سلاح "الدبلوماسية الغذائية": في عالم يواجه أزمات مناخية متتالية ونقصاً في سلاسل الإمداد، تصبح الدولة التي توفر الغذاء بمثابة صمام أمان للدول المستوردة. هذا يمنح السودان قدرة عالية على التأثير في القرارات الدولية، حيث لن تجرؤ القوى الإقليمية أو الدولية على الضغط سياسياً على دولة تتحكم في قوتها اليومي. بناء علاقات تجارية متوازنة (وليس تبعية): ستتحول العلاقات من طلب المساعدات والقروض إلى شراكات تجارية قائمة على الندية. حاجة الأسواق العالمية (خاصة في الخليج العربي والشرق الأوسط وأفريقيا) للمنتجات السودانية ستجعل الاستثمارات تتدفق لداخل الدولة بشروط السودان الوطنية. تفعيل القوة الناعمة وسياسات الإغواء: الازدهار الاقتصادي سيمول تلقائياً نفوذاً ثقافياً وفكرياً. وسياحي في أفريقيا والعالم العربي. يمكن للسودان قيادة تكتلات اقتصادية إقليمية، ليصبح هو المحرك الأساسي للأمن القومي الغذائي للمنطقة بالكامل.