يرتكز البحث الموسومة بـ (الآليات الإدارية الوقائية في صيانة المال العام من المخاطر) على المهام الجوهرية التي تمارسها الدولة في إطار وظيفتها الإدارية، بهدف ضمان تحقيق مبادئ المشروعية والكفاءة في أداء القطاعين العام والخاص. وتهدف إلى حماية المال العام ومكافحة الفساد المالي والإداري، برزت الحاجة إلى تعزيز الآليات الوقائية الكفيلة بحماية المال العام من مخاطر الهدر وسوء الإدارة والتعسف في استعمال السلطة. يهدف هذا البحث إلى دراسة التركيز على دور الأجهزة الرقابية والضبطية في العراق في حماية المال العام ومكافحة الفساد. وتتمثل إشكالية البحث في تحليل الآثار المترتبة على قرار إلغاء مكتب المفتش العام، يُشكل المساس بالمال العام تحدياً جوهرياً يمس كفاءة السياسات العامة ويسهم في تآكل المالية الوطنية. بما يمكنها من أداء مهامها على النحو الأمثل. ليشمل آليات استباقية تهدف إلى منع وقوع المخالفات والإخفاقات. بل أصبح أداة استشرافية تسعى إلى تعزيز الجودة والتحسين المستمر. تحول الضبط الإداري من كونه نشاطاً ً يركز على تتبع الأخطاء ونقاط الضعف إلى منهج تقويمي إيجابي يهدف إلى تعزيز القدرات المؤسسية وتسليط الضوء على مجالات التميز. كما أصبح أداة فاعلة لتحقيق الكفاءة التشغيلية وضمان توافق أداء العاملين مع السياسات والإجراءات المعتمدة. وتكمن الغاية الأساسية للضبط الإداري في ضمان انضباط أداء القطاعين العام والخاص، مما يجعله ركيزة أساسية لتحقيق الجودة والشفافية في الأداء العام والخاص.