وتلفت انتباهه ويحاكمها. ونتوجع للمأساة الكامنة في الفكاهة. لذلك غالبا ما تأتي المبالغة في الكتابة القصصية مقرونة بالفكاهة والمواقف الهزلية، والمفارقات الحادة التي توقظ حس القارئ، وتلفت انتباهه إلى المأساة في المواقف والشخصيات. مظفر الحاج مظفر في قصة ذكريات وأماني يبرع في توظيف المبالغة، سواء أكان ذلك في وصف المكان البحر أم في أقوال الشخصيات (البحارة)، إنّه يخلق موقفا متحركا بامتياز، فيأتي تضخيم المشهد اليعزز شعورك بالمغامرة وأهوال البحر، ويؤكد عيوب وحسنات البحر معا، ويسلّط الضوء على خفاياه غير المعلنة. وقد برزت المبالغات في قصة "ذكريات وأماني" في أفعال الشخصيات وأقوالها، يمكنك أن ترصد ذلك بسهولة، وأنت تتابع المشاهد بين صوت الأمواج وكبرياء السفينة التي يركبها البحارة،