كان يعيش عامل بسيط يُدعى سالم يعمل في بناء سدٍّ جديد لحماية القرية من فيضان النهر. لكن سالم عُرف بين زملائه بإخلاصه، فلم يكن يغادر مكانه قبل أن يتأكد أن كل حجر وُضع في مكانه الصحيح. كان زملاؤه أحياناً يتهامسون قائلين: "لماذا يتعب نفسه بهذا الشكل؟ يكفي أن نقوم بما طُلب منا فقط. "إن السدّ لن يحمي القرية إلا إذا بُني بإتقان. بدا السد يرتفع شامخاً. حتى أن شيخ القرية قال ذات مرة وهو يتأمل سالم: "هذا الرجل يضع في كل حجر إخلاصاً يساوي وزنه ذهباً. وقف الناس بقلوب خائفة، لكن السد صمد صموداً عظيماً. عندها أدرك الجميع أن إخلاص سالم وتفانيه في العمل كانا السبب في حماية القرية من كارثة محققة. تقدّم أهل القرية نحو سالم بعد أن هدأت العاصفة، "لقد أثبتّ لنا أن الإخلاص في العمل ليس مجرد كلمة، ومثالاً يُحتذى في أن التفوق لا يُبنى إلا على أساس من الإخلاص والصبر والإتقان.