أولا : التمييز بين الموظف العام والعون المتعاقد : في اطار تسيير الدولة لمؤسساتها ومرافقها الإدارية في سياسة التوظيف تخضع للأحكام العامة للالتحاق بالوظيفة العم مية المنصوص عليها في احكام الامر رقم 03_06، كأصل عام غير انها في بعض الأحيان ولاعتبارات تخدم ميزانيتها وحاجاتها لخبرة مؤقتة تعمد الى نظام اخر للاستفادة من خدمات هؤلاء الكفاءات عن طريق عقود محددة المدة وآخرى غير محددة المدة او ما يعرف بنظام التعاقد في الوظيفة العمومية2، وبالرجوع للأمر 03_06 لم يعرف العون المتعاقد، بل اكتفى فقط بالإشارة إلى مناصب الشغل الخاضعة لنظام التعاقد و الحالات التي تلجأ فيها3لمؤسسات و الإدارات العمومية إلى هذا الأسلوب و في ذلك نص المواد : 19.فهذه النصوص القانونية لم تعرف العون المتعاقد، وفي غياب التعريف القانوني حاول الفقه الإداريفعرفه البعض بانه: "عامل عام تعاقدي يرتبط بالإدارة بعقد اجارة يخول له المشرع استثناء صفة نظرا لمركزه في المرفق العام.وعليه يمكن تعريف العون المتعاقد بأنه: " الشخص الذي يعمل بمقتضى عقد في خدمة مرفق عاممن خلال هذا التعريف يشترط في العون المتعاقد الشروط التالية:- العمل في خدمة مرفق عام إداري: أي ممارسة عمل من الأعمال المذكورة في المواد 19.- تولي العمل بواسطة عقد: أي أن يكون التحاق العون المتعاقد بمنصب الشغل بموجب عقد بين هذا الأخير والمؤسسة.- أن يكون العمل مؤقتا: أي غير دائم.بالمقارنة بين مفهوم الموظف العام والعون المتعاقد يمكن إستخلاص الفروقات التالية:- الموظف العام يلتحق بالوظيفة العمومية بأداة قانونية هي التعيين الصحيح الصادر عن السلطة المختصة قانونا، أما العون المتعاقد فيتم توظيفه وتسيير مساره المهني في إطار تنظيمي تعاقدي.- يتولى الموظف العام مهام وظيفة عمومية دائمة، أما العون المتعاقد فيعهد إليه بمنصب شغل أو عمل أو نشاط مؤقت.- بعد إجتياز فترة التربص يرسم الموظف العام في الوظيفة التي عين فيها، فيصبح شغله لها يتسم بالدوام والاستمرار،