ويُشار إلى أنّ الغاز الطبيعي والنفط يتمّ إنتاجهما بنفس الطريقة؛ حيث يتواجد الغاز إلى جانب مادة الزيت الخام. ينشأ النفط نتيجة دفن كميات الكائنات الحية الدقيقة في أعماق المحيطات بعد أن اتسعت رقعة المساحة المائية على سطح الأرض، فيتأثر الصخر الرسوبي بعدّة عمليات كيميائية تنتج عنها مادة الكيروجين، وعند تعرّض هذه المادة الشمعية إلى درجة حرارة تصل إلى مئة درجة سيلسيوس تبدأ المكونات بالانفصال، وحتى تتحلّل المادة السائلة الزيتية يجب أن يبقى مدفوناً في منطقة ذات عمق أكبر ممّا كانت عليه، بعد مرور فترة من الزمن تبدأ المكوّنات السائلة والغازية بالانتقال إلى طبقات أعلى من طبقات الأرض من خلال النفاذ من بين مسامات الصخور وشقوقها الدقيقة، وتعزى أسباب عملية انتقال هذه المكونات إلى وجود الماء أو الوزن الضخم الذي تتصف به الطبقات الصخرية المتواجدة في الطبقة العليا وبالتالي الضغط على الطبقات السفلية فيترسّب الزيت من شقوق الصخر ومساماته. تتجمع المكونات السائلة (الزيت) والغازية (الغاز الطبيعي) في نوع من الصخر يُسمّى الصخر الزيتي أو الصخر الخازن، ويمتاز هذا النوع من الصخور بخاصيتين تُحفزّ المكونات على الحركة والانتقال خلاله، فتتجمّع كميات النفط تحت صخور مكمنية أو ما يسمى بالمحابس من بينها الأقبية، تركيب النفط يُعتبر خليط الهيدروكربونات المادّة الأساسية المكوّنة للنفط، وتُشكّل المكوّنات الفلزيّة الأخيرة به ما نسبته واحد بالمئة فقط من النفط ككلّ، كما تدخل الألكانات الكيميائيّة الثمينة في تكوينه وعددها أربعة وهي: ميثان CH4,