لاشك أن عملية الكلام تتضمن استقبالا لكلام الآخرين ثم معالجته ثم ارسال وانتاج الكلام وممارسته وهذه العملية تقوم فى اساسها على إخراج الأصوات اللازمة للكلام وتشكيلها بشكل واضح وصحيح وبصورة تجعل الفرد قادرا على توصيل أفكاره وأرائه ورغباته للآخرين ومما لاشك فيه ان عملية النطق والكلام تتم من خلال التعاون والتفاعل بين مجموعة من الاجهزة ويقوم كل منها بمهمة أو وظيفة معينة ومحددة ولكنها تشترك وتتفاعل مع بعضها في اطار على متكامل ويعنى ذلك ان عملية النطق والكلام تتم عبر عدة خطوات اساسية حيث تبدأ اولا من خلال حاسة السمع ثم مراكز الكلام الموجودة في الجانب الايسر من المخ وخاصة منطقتي بروكا وفيرنكة لما لهما من دور كبير في عمليه النطق والكلام ومن ثم فان حدوث اية اصابات او تلف بهما يؤدى الى حدوث اضطراب في عملية النطق والكلام وبالاضافة الى ذلك فان الجهاز التنفسي والجهاز الصوتى يقومان بدور هام وضروري جدا في عملية النطق والكلام فمثلا إذا أراد الفرد أن ينطق صوت الباء (ب) ففي البداية يستدعي * الدماغ الصورة الصوتية للصوت (ب) ثم يصدر أوامره وتعليماته للجهاز العصبي المركزي بنطق هذا الصوت ولكى يتم إصدار الصوت يقوم الجهاز التنفسي بإخراج الهواء من الرئتين إلى القصبة الهوائية ومن ثم إلى الحنجرة فتهتز الاحبال الصوتية نتيجة لاندفاع الهواء من خلالها مما ينتج عن ذلك صوت يتم تشكيله داخل تجويف الفم ثم يصل الهواء إلى الشفاه فتنفتح ويحدث الكلام وخلاصة القول أن عملية النطق والكلام تتم من خلال ثلاثة خطوات أو مراحل أساسية وهي مرحلة استقبال الكلام من خلال حاسة السمع وتحويلها الى نبضات وموجات عصبية ترسل إلى المخ عبر العصب السمعي حيث تبدأ المرحلة الثانية لعملية الكلام وهي معالجة الكلام حيث يصل الصوت الى منطقة فيرنكة المسؤلة عن فهم الكلام ثم الى منطقة بروكا المسؤولة عن انتاج الكلمات والجمل واخيرا مرحلة الارسال والانتاج حيث يرسل الدماغ الأوامر الى اعضاء النطق لانتاج الاصوات ودون شك فان حدوث أي خلل او اضطراب في هذه المراحل الثلاثة يؤدي بالضرورة إلى حدوث اضطراب في عملية النطق والكلام مما يؤدى ذلك بدوره الى ظهور اضطرابات التواصل مع الآخرين