تناولنا في الوحدة الثانية (القيم الإسلامية) القيم التي تنظم علاقة في هذه الوحدة الأخلاق الإسلامية) حسن الخُلق في معاملة الخَلق. وطلاقة الوجه). أولاً: كف الأذى: أوبالعرض. مجمع اجت ( ثانياً: بذل الندى: الكرم والجود. وفي بذل العلم. فقال في أهل الجنة: { وقال تعالى: ] 1 ( ومسلم حديث ( سلم مع ثالثاً: طلاقة الوجه: ولهذا قال النبي عليه ( ) 2) : أن يكون الإنسان حسن المعاشرة مع من يعاشره من أهل وأقارب، لا يضيق بهم ولا يضيق عليه، و َ أَنَا خَيْرُكُمْ لأ ِ َهْلِي 3) قَالَ: ) ( أَنَّ ر َ سُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ و َ سَلَّمَ قَالَ: إِنَّ اللهَ يُوص ِ يكُمْ إِنَّ اللهَ يُوص ِ يكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ (ثَلا َ ثًا)، وفي هذا الدرس سنتناول والرفق) . 2626 أخرجه مسلم حديث: ( 3 ) 4899 أخرجه أبو داود حديث: ( ، وقال حديث حسن صحيح. 2548 ومسلم حديث ( 5) 3661 أخرجه ابن ماجه حديث: ( معنى البر: لغةً: وبَر َّ يَبر ُّ إذا صَلَحَ، البر اصطلاحاً ويأتي بمعنى الإحسان، الشرع: (كلمة جامعة لكل أصناف الخير). درجة البر ِّ من أعلى الدرجات، وإيثار للآخرة على نَ لَن ْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُح ِ بُّو صلى الله عليه وسلم البر َّ في مقابل الإثم في نصوص عديدة، عَلَيْهِ النَّاس ُ ومن أوجب البر وبالصبر عليهما، والدعاء لهما، فعن بَهْز ُ بْنُ حَكِيم ٍ ، عن أَبِيه ، عَن ْ جَدِّه قَالَ: قُلْت ُ : ثُمَّ قُلْ (( ثُمَّ )) 4 لسان العرب لابن منظور ( 2553 أخرجه مسلم حديث: ( 1 أخرجه النسائي حديث: ( 1897 ) والترمذي حديث: ( هله والهالك من أدرك صلى الله عليه وسلم دَهُمَا أَو ْ كِلَيْهِمَا ، اب الله حتى في الدنيا، بَابَانِ مُعَجَّلا َ نِ : (( بالإضافة إلى أن العقوق من الكبائر، وكما أنه كبيرةٌ ، ( 11) فإنه من أكبر صور ِ الجحود وعدم الوفاء في نظر العقلاء. ولذلك يق وقد عقَّ من هو أوجب حقًّا منك عليه وقرن الأمر بالإحسان إليهما بعبادته 83 النساء: [ فقد عبَّر رسول الله ( ( الرَّب ِ فِي ر ِ ضَى الْو َ الِدِ ، 14 ) 2551 أخرجه مسلم حديث: ( 1 أخرجه النسائي حديث: ( 2561 12 ( 13 ( 3004 أخرجه البخاري برقم: ( وبرقم: ( ) ومسلم برقم: ( 14 ( 1899 أخرجه الترمذي برقم: ( ابن مسعود رضي الله عنه قال: أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أَيُّ الأ ْ َعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الصَّلا َ ةُ لِو َ قْتِهَا، الْج ِ هَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ ) ففي قصة الثلاثة الذين أخذهم المطر فأووا إلى غار في جبل، ثم أغلقت صخرة كبيرة باب الغار، ومنهم الحريص على رضا والديه والمقدم لهما على أهله من الغار سالمين. أَحَدُهُمُ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي و َ الِدَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ و َ لِي ص ِ بْيَةٌ ص ِ غَارٌ كُنْت ُ أَر ْ عَى عَلَيْهِمْ، فَإِذَا رُحْت ُ عَلَيْهِمْ فَحَلَبْت ُ بَدَأْت ُ بِو َ الِدَيَّ أَسْقِيهِمَا قَبْلَ و َ لَدِي ( 7534 أخرجه البخاري برقم: ( ومسلم برقم: ( 16 ( 5974 أخرجه البخاري برقم: ( . 2743 ) ومسلم برقم: ( سلم مع من طاعتهما في غير معصية الله: فلا يختص ّ بر ّ الوالدين بأن يكونا مسلمين بل مراعاتهما في حالة الكبر: لتغيّر حالهما بالضّعف والكبر. يكون فيه أدنى تبر ّ م، يقول الحقّ : وجحد التّربية وردّ الوصيّة الإلهيّة ما يداوم وغِيبتهما، وبعد موتهما، فأثر بر الولد حتى بعد موتِهما؛ إِلا َّ مِن ْ صَدَقَةٍ جَار ِ يَةٍ ، أَو ْ عِلْم ٍ إِذَا مَات َ الإ ْ ِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلا َّ مِن ْ ثَلا َ ثَةٍ : المؤمن يرفع درجته في الجنة، وفي ذلك يقول رسول الله عليه وسلم الرَّجُلَ لَتُر ْ فَعُ دَرَجَتُهُ فِي الْجَنَّةِ، ) 18) 1631 أخرجه مسلم حديث: ( 3660 10 هله فمن صور البر إكرام أصدقائهما وأحبابهما، صلى الله عليه وسلم 19 ))( وتُلحَق به أصدقاء الأم، والمشايخ والزوج والزوجة). صلى الله عليه وسلم ص ِ نْو ُ أَبِيهِ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ (( ومن البِر بالأم الإحسان إلى الخالة، على فعَنِ ابْنِ عُمَر َ ، اللهُ عَلَيْهِ أَنَّ رَجُلا ً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى أُم ٍ ؟" قَالَ: لا َ . 983 أخرجه مسلم حديث: ( 11 هله يقال من ذلك: رحمه يرحمه، عليه 22 ) 23 ) القرآنية العظيمة، الرحمة، في أصولها وفروعها، والجيران، ويحذر من ضدها، لا يَر ْ حَمُ اللَّ َّ ُ مَن ْ لا يَر ْ حَمُ النَّا وقد كانت الرحمة له سجية، والمؤمن والكافر، وكان أولى الناس 2 مقاييس اللغة 498 / . 347 . 21 / 25 ) ، 4941 أخرجه أبو داود حديث ( وصححه الألباني في صحيح الجامع ( 27 ) وصححه الألباني في صحيح الجامع ( . 1243 / 7376 أخرجه البخاري حديث ( كما يوجد من أخلاق وقد يجعل الله الرحمة في الشخص، وأفعاله، صلى الله عليه وسلم قال القرطبي : " الرحمة في حقِّنا: هي رقَّة وحُنُو ّ ( 29 ) والسعي أَر ْ حَمَ بِالْعِيَالِ مِن ْ ر َ سُولِ اللَّ َّ ِ أَحَدًا كَانَ ". لَيْس َ مِنَّا مَن ْ لَمْ يَر ْ حَمْ صَغِيرَنَا ، ) 29 ) 31 ( 1920 )، والترمذي حديث: ( 6733 )، . 957 / 13 فعَن ْ أُسَامَةَ بْنِ ز َ يْدٍ بهم، صلى الله ثُمَّ يَضُمُّهُمَا، ثُمَّ يَقُولُ: ( فالقبلة دليل رحمة القلب، وبرهان على تواضع الكبير للصغير، وبيان لمقدار شفقة الفؤاد؛ رضي الله عنه و َ سَلَّمَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ قَبَّلَ ر َ سُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ: فَنَظَر َ إِلَيْهِ ر َ سُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ و َ سَلَّمَ ، الَ: مَن ْ لا َ يَر ْ حَمُ لا َ يُر ْ حَمُ (( فاعتبر تقبيل عَلَى ر َ سُولِ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَت ْ : قَدِمَ نَاس ٌ مِنَ الأَعْر َ ابِ على خلو قلوبهم من الرحمة فعَن ْ و َأَمْلِكُ إِن ْ كَانَ اللَّ َّ ُ نَزَعَ مِنْكُمُ الرَّحْمَةَ (( 34 ) 32 ( 33 ( 5997 أخرجه البخاري حديث: ( . 2317 )، الدرس السادس: أخلاق الم احتمال الأذى منهم: قَالَ: كُنْت ُ عِنْدَ ر َ سُولِ اللَّ َّ ِ رضي الله عنه قَالَ: فَر َ أَيْت ُ بَو ْ لَهُ أَسَار ِ يعَ، فَقُمْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ عليه وسلم لا َ تُفْز ِ عُوهُ حَتَّى يَقْض ِ يَ بَو ْ لَهُ (( الهَمُّ بهم في مرضهم وبعد موتهم: بالتخلف عن معركة بدر، وضرب له بسهمه من الغنيمة؛ لذا بوب 36 بأولاده تستمر حتى بعد موتهم، مهتماً بأمر رضاع ولده إبراهيم فعن أنس بن مالك 37 : وهذا القول منه 37 ( . 2316 أخرجه مسلم حديث: ( الدرس السادس: أخلاق الم سلم مع الخلق الثالث: الرفق ولين الجانب والأخذ بالأسهل، ومداراة الرفقاء، والتلطف في توضيح فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّ َّ ِ لِنْت َ لَهُمْ و َ لَو ْ كُنْت َ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ { الحق لهم؛ 159 قال الله تعالى: 43 لقد كان عليه الصلاة والسلام أكمل الناس في أخلاقه، كثيرة قولية وفعلية ومنها: ينظر: مختار الصحاح (ص: 10 )، تاج العروس ( 118 / 41 ( 449 / تحفة الأحوذي ( الدرس السادس: أخلاق الم سلم مع قال صلى الله عليه وسلم: إِنَّ الر ِ فْقَ لا َ يَكُونُ فِي شَي ْ ءٍ إِلا َّ زَانَهُ، ) مَن ْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الر ِ فْقِ فَقَدْ أُعْطِيَ قال صلى الله عليه وسلم: (( الأمر بالرفق: قال صلى الله عليه وسلم: (( ) مَن ْ و َ لِيَ مِن ْ أَمْر ِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ، قال صلى الله عليه وسلم: (( 46) ثانياً: الأحاديث الفعلية ف ي الرفق: رفقه بالشباب: أَتَيْت ُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ و َ سَلَّمَ فِي نَفَر ٍ مِن ْ عَن ْ مَالِك ِ بْنِ الْحُو َ يْر ِ ثِ : (( و َ كَانَ فَلَمَّا رَأَى شَو ْ قَنَا إِلَى أَهَالِينَا ، و َ صَلُّوا، فَ ). قَالَت ْ : دَخَلَ ر َ هْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى ر َ سُولِ اللهِ و َ لَمْ الر ِ فْقَ فِي الأ ْ َمْر ِ كُل ِهِ إِنَّ اللهَ يُح ِ ب ُّ مَهْلا ً يَا عَائِشَةُ و َ سَلَّمَ: (( 2 )، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة ( 17 سلم مع ( و َ أَنَا خَيْرُكُمْ لأ ِ َهْلِي )) وهو ما تقدم الإشارة لها في أحاديث سابقة. صلى الله عليه وسلم وِيَتِ الشَّيْءَ تَابَعَهَا لطيفًا ميسر ً ا في الخلق. قال النووي: وقوله: (سهلا ً ). رفقه بأهله في المرض: