تعتبر مسيرة العمل الوطني للشيخ زايد - رَحِمَهُ اللهُ - مثالاً يحتذى في النهج السياسي والأخلاقي لزعيم أمضى قرابة 58 عامًا من خلال توليه مناصب قياديةً أَكْسَبَتْهُ خبرةً عميقةً وشاملة في نواحي الحُكْمِ والقيادة وبناء الدولة والاهتمام بمجريات الأحداث المهمة التي شهدها الوطن العربي على امتداد أرضه من منطلق إيمانه بوحدة الهدف والمصير. البداية المُبكرة امتدت 20 عامًا حاكمًا لمدينة العين، وأقام مراكز الخدمات البلدية مع قلة الموارد، كما حرص على بناء العلاقات مع دول وإمارات الجوار. ومع استلامه قيادة الحكم في أبوظبي يوم 6 أغسطس 1996م، تمكن من إقامة نموذج لدولة عصرية شرعت أبوابها أمام عملية تطوير شاملة في البناء والتعمير والطرقات والجسور والأنفاق والمطارات والموانى والماء والكهرباء وزراعة الصحراء إلى جانب بناء الإنسان الجديد من خلال إقامة المدارس والجامعات والمعاهد الفنية، والتي أخذت موقعها جنبا إلى جنب مع الرجل في نواحي الخدمات والإنتاج كافة؛ ليكتمل دورها في الانتساب إلى القوات المسلحة وأجهزة وزارة الداخلية، وفي هذه السنوات المشهودة أصبحت أبوظبي درة في الخليج العربي، حيث أقامت أفضل العلاقات مع الأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة والدول العربية ودول العالم. أما المرحلة التالية فقد جاءَتْ تحقيقا للنقطة الثانية لرؤية الشيخ زايد - رَحِمَهُ اللهُ في جَمْعِ شَملِ الأشقاء في الإمارات في صرح اتحادي يضمُّهُمْ جَمِيعًا تحت راية واحدة، وتوفير وسائل الحياة الحديثة للمواطنين وفق أفضل ما تعيشه الدول المتقدمة، وجاء هذا الحدث التاريخي في الثاني من ديسمبر عام 1971م. وأمضى الشيخ زايد - طيب الله ثراه - 33 عاما رئيسًا لدولة الإمارات العربية المتحدة، قدم فيها كل ما آتاه اللهُ مِنْ جهدٍ وَعَمل وعطاء صادِقٍ وَمُخلِص لتصبح دولة الإمارات العربية المتحدة مضرب الأمثال للشقيق،