مما يلفت الانتباه في قصة خلق آدم كما يحكيها القرآن الكريم، ﴿وَإِ ح ذ قَالَ رَبُّكَ فَإِذَا سَوَّيح تُهُ وَن فََ ح ختُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَ قَعُواح لَهُ سَ اجِدِينَ ﴾ ولا عند تصويره وتسويته بل امتدت وسْت إلى حد إسكانه الجنة وإطلاق يده وحريته فيها، يكون قد فعل ما يستحق به شيئاً من هذا كله ﴿وَيََ آدَمُ ا ح سكُ ح ن أَنتَ وَزَحوجُكَ ا ح لجَنَّةَ فَكُلاَ مِ ح ن حَحيثُ شِئح تُمَا. فكرامة الإنسان وحريته هي أصله وهي الأصل فيه. ليكرر ويقرر هذا المعنى في مادته الأولى التي تقول: "يولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة ولعل خير من تناول هذه المسألة من علماء الإسلام هو العلامة الشيخ محمد طاهر بن عاشور في كتابيه أصول وبعد استعراضه لمفهوم الحرية الذي فلا يحق أن تسام بقيد إلا قيداً يدفع به عن لأن الله لما خلق للإنسان العقل والإرادة وأودع فيه القدرة على العمل فقد أكنَّ فيه حقيقة الحرية " 3 والعمل بمقتضاهما؟ وهي القضية التي يعرضها جون ديوي كما يلي: "كانت فكرة الحرية مرتبطة في سْعوا بأن أحداً يزعم أن للحرية مصدراً آخر وأساساً آخر غير طبيعة هذه الفردية نفسها. فالأحرار عندهم هم الذين يوجهون وحسهم، لا ينفي اعتمادها تأصيلاً وممارسة على العقل والنظر العقلي. يقول ابن إلا شجرة من أشجارها. ﴾ )الأعراف: 19 ( ثُ لم يزل يدخل عليه التحجير في استعمال " 5 يقول في مثال آخر فإن الله كان إذاً قد أمكنه من أن يعمل ما يريد مما لا يحجمه عنه توقع ضرر يلحقه. ويلخص المؤلف فكرة كتابه وثمرته بقوله في مقدمته: "وهذا الكتاب وعلى ومن مختلف العصور. وعلى طول ما يفصل بينها من الزمن لا تكاد تجد المعاني تغيرت، ولا حب الحرية والافتتان بها قل أو تحول. الإسلام وهو دين الفطرة هذه الحقيقة أساساً مرجعي اً في تشريعاته وأصوله التشريعية.