المبحث الأول: ماهية المدرسة الكلاسيكية . المطلب الأول: نشأة المدرسة الكلاسيكية والتي تعني الانتقال من الصناعة اليدوية إلى الصناعة الآلية عن طريق تحولات كيفية في فنون الإنتاج وطرق تنظيمه بالانتقال إلى نظام المصانع القائم على التقسيم الفني للعمل" مما أدى إلى بلورة علاقات الإنتاج في المجتمع الرأسمالي، التحق بالجامعة في سن صغيرة حيث توجه إلى غلاسكو ودرس فيها ثم غادرها عام 1740 متوجها إلى جامعة أكسفورد في منحة دراسية، وخلال جولته كان يستعد لكتابة مؤلفه الشهير "ثروة الأمم " و يحتوي هذا المؤلف على أهم أفكار وآراء ادم سميث حول مفهوم الثروة حيث أوضح أن الثروة تتكون من السلع الأساسية الناتجة عن العمليات الإنتاجية وليس من المعادن النفيسة، وفي تفسيره لنمو الثروة الوطنية تطرق إلى تقسيم العمل وأوضح بأنه يمكن لمجموعة من العمال أن يتخصصوا في إنتاج سلعة واحدة بحيث يتخصص كل فرد في أداء جزء من العملية الإنتاجية وبين أن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى زيادة الإنتاجية. الذين اعتمدوا عليه في وضع المبادئ الأساسية للنظام الاقتصادي الرأسمالي الذي يرتكز على الفرد في ممارسة النشاط الاقتصادي وعلى الملكية الخاصة وحافز الربح وعلى الحرية الاقتصادية التي تضمن المنافسة الحرة. المدرسة الكلاسيكية الإنجليزية للاقتصاد هي فرع من فروع مدرسة الحرية برزت في أواخر القرن الثامن عشر مع آدم سميث عاشت حوالي مائة عام، سميت بالكلاسيكية للتغييرات والإضافات الطارئة عليها منذ ستينيات القرن العشرين، المطلب الثالث: رواد المدرسة الكلاسيكية من أبرز رواد هذه المدرسة وأشهرهم آدم سميث، وهو "بحث في طبيعة وأسباب ثروة الأمم " المعروف اختصارا بـ "ثروة الأمم ، فقد أعيد نشره عدة مرات وترجم إلى لغات عديدة خلال بضعة أعوام، وقد سطر سميث في هذا الكتاب الأسس العلمية الأولى للاقتصاد السياسي معتمدا في ذلك على المنهج العلمي في البحث، الفرضيات الأساسية للتحليل الاقتصادي الكلاسيكي : آلية الأسعار تقود الأسواق إلى حالة التوازن. المصلحة الشخصية هي التي تحفز الناس وتقود العالم. توزيع العمل والتخصص هما مصدر الفعالية الإنتاجية. المنافسة قادرة على لعب دور الضبط بنجاعة. السوق كفيل بتحويل المصالح الشخصية الأنانية للأفراد إلى مصلحة جماعية. والتي كانت ترى أن الثروة تكمن في تراكم المعادن النفيسة من ذهب وفضة بتشجيع الصادرات وتقليل الواردات، ودعا إلى تخصص كل بلد في إنتاج السلع التي يحسن إنتاجها بأقل تكلفة مقارنة مع بقية البلدان واستيراد بقية السلع ( نظرية الميزة المطلقة من أجل مضاعفة حجم السلع المنتجة في العالم ورفاهية الجميع. مهد سميث بأفكاره لظهور المدرسة الكلاسيكية في الاقتصاد العمل هو منشأ القيمة ومصدر الثروة)، وأفسح المجال لمجموعة من الاقتصاديين المرموقين دافيد ريكاردو جون ستيوارت، ) الذين طوروا أفكارهم انطلاقا من الإرث الفكري الذي تركه . 2 - ريكاردو دافيد " فقد أصبح معروفا جدا بعد أن كتب مقالاته عام 1815 اثر انخفاض أسعار البيع على الأرباح وفي عام 1918 اصدر كتابة الثاني عن الاقتصاد السياسي والضرائب ولو نظرنا إلى الفكر الريكاردي لوجدنا أن له صدى عميق في عصرنا الحالي ولا سيما بالنسبة للمهتمين بنظرية القيمة ونظرية رأس المال . أن ريكاردو أشار أن ملاك الأراضي الزراعية عادة ما يحاولون الإثراء على حساب الطبقات الأخرى من المستهلكين كما اعتقد ريكاردو أيضا أن المرتبات وأجور العمال وأيضا أرباح المنظمين والرأسماليين الصناعية لا يمكن زيادتها إلا بزيادة إنفاق باقي طبقات المجتمع وأشار إلى أن تلك الأرباح عادة ما تتجه إلى الانخفاض مما يؤدي إلى وصول الصناعة إلى حالة ركود والسكون النسبي. 3- توماس روبرت مالتوس وبالنسبة لمالتوس فقد اشتهر بسبب مؤلفه الخاص ببحث كيفية الموائمة بين الإنتاج وعلاقته بالزيادة السكانية حيث اتضح فيه أن نمو الموارد الاقتصادية تزيد طبقا لمتوالية حسابية فيما يتزايد عدد السكان طبقا لمتوالية هندسية ولذا فان لم تتخذ الإجراءات التي من شأنها الحد من هذا النمو المتزايد لعدد السكان فسيؤدي الأمر بوصول المجتمعات إلى الكوارث والمجمعات . كما نجد أن مالتوس لم يكن من مؤيدي تدخل الدولة حيث اعتبر أن هذا التدخل عديم الجدوى لأن القوانين الطبيعية تعتبر من قبيل القوانين الحتمية التي لا مفر من وجودها كما أن الحل الوحيد بالنسبة لمشكلة تزايد السكان إنما يكون في أيدي الأفراد أنفسهم وليس في أيدي المسؤولين . المبحث الرابع مبادئ المدرسة الكلاسيكية من المبادئ العامة للمدرسة الكلاسيكية: تعتمد فلسفة هذه المدرسة على الأركان التالية: الفرد هو الوحدة الأساسية للنشاط الاقتصادي، تمثل المحرك الأساسي لهذا النشاط . اتجاه كل فرد وبتعبير سميث " إن الفرد يجد نفسه مسوقا بيد خفية لتحقيق غاية لم يكن يقصدها قط". في المجتمع إلى تحقيق مصلحته الخاصة يفضي إلى تحقيق مصلحة الجماعة. أي ان المصلحة العامة تتحقق بصورة تلقائية لو أن الفرد يمارس عمله بدافع من مصلحته الخاصة. سميث من أشد المدافعين عن الحرية الاقتصادية، الحرية الاقتصادية وعدم التدخل الحكومي ال بد أن يؤدي إلى الانتقاص من إمكانيات المجتمع للنمو والتطور والرفاهية. والتي برأيه يجب على الدولة أن يقتصر دورها على هذه الأنواع الثالثة فقط وهي: الدفاع الخارجي ضد العدو؛ إدارة القانون والعدالة وحماية الأفراد والحفاظ على الحقوق والملكية الفردية - إنشاء المشاريع العامة التي ال يمكن أن يكون من صالح أي فرد أو مجموعة من الأفراد القيام بإنشائها والحفاظ عليها مثل الكنائس المدارس، دعم النظام الرأسمالي: أخذ الكلاسيك بالنظام الرأسمالي من وجهة نظرهم أفضل الأنظمة أنه نظام طبيعي يستجيب للخصائص الطبيعية للنفس البشرية التي تفضل الحرية وتسعى وراء تحقيق المصلحة الذاتية وتحب التملك يتحدد الإنتاج فيه وفقا لرغبات المستهلكين بفضل جهاز الثمن (السوق) المنافسة فيما بين المنتجين التي تضمنها الحرية الاقتصادية تؤدي إلى تنمية الجهاز الإنتاجي وإلى تخفيض تكاليف الإنتاج وتحسين نوعية السلع وزيادة عرضها، الرفاهية الاقتصادية لجميع أفراد المجتمع ؛ كما ساد اعتقاد لدى الكلاسيك أن النظام الاقتصادي الرأسمالي يعمل بشكل تلقائي ويصحح نفسه كل من ظاهرة البطالة والإنتاج الزائد عبارة عن ظروف