إن المسلم الحق يفرح فرحًا شديدا بإدراك رمضان ليستثمره في طاعة الله، ولكن بعض العادات الاجتماعية تستطيع - بقوة سلطانها على الناس - أن تغتصب من رمضان حقه في خلوص أوقاته فيما يرضى الله تعالى ومن ذلك صرف كثير من الناس أوقاثا طائلة في الجلوس ذلك من اوقاتا طائلة في الجلوس بين يدي الشاشة الصغيرة، التي أصبحت بعد البث الفضائي تضع العالم بين يدى جليسها من شرقه إلى غربه.لقد أصبح فضاؤنا العربي والإسلامي ميدانا لتنافس شرس بين عشرات القنوات الفضائية المتزايدة يوما بعد يوم، بينما مضامينها - إلا ما رجم ربي - لا تزال تنهار من الناحية الفكرية والأخلاقية فخا ما ثبت دعابات فخة الناحية الفكرية فجل ما يبت دعايات فجة ومواد خليعة تتاجر بغرائز المشاهدين، وأي احتقار أشد وأنكى من أن تعرض الرذيلة دون حياء، وتلغي كل رقابة شرعية عن تلك البرامج بحجة أن المشاهد العربي المسلم لا يريد غير هذا المستوى الدنيء من البرامج، ولا تتدخل رقابة هذه الفضائيات إلا عندما تشاهد من الفاحشة ما يقام عليه الحد، مع أن هذه القنوات تدرك يقينا أن المقبلات الجنسية التي تسمح بها، تكون عادة أقوى تأثيرًا ونفاذا لاستثارة الغرائز الجنسيةوتزداد صولة هذه الفضائيات ضائيات في في شهر رمضان، والمسلسلات، وكلها تشترك في تشترك هتك حرمة شهر الله المعظم، وفيما يسميه أحد كتابنا العهر الإعلامي"، وكأنما اختار منفذوها هذا الشهر المبارك ليصرفوا الناس عن العبادات، بما يقدمونه خلال برامجهم من رقص وعري وفجور يندى له جبين المسلم الغيور علىيقول الكاتب الغيور ولو انصرف المشاهدون عن مشاهدة مثل هذه البرامج؛ ولوجدث محطات التلفزة المعنية حالها مضطرة إلى تقديم البرامج النافعة، التي تحترم وعي المشاهد، وتراعي حرمة الشهر الكريم، وتراعي حرمه المسلم بدلاً من أن تسيء يء . ولا تذوقهم البسيط، ولا . المعنى العميق لوظيفة هذا الشهر الكريم في حياتنا، فلدى القائمين على إدارة وبرمجة هذه المحطات شعور مستحكم أن جمهرة المشاهدين هم أناس أقرب إلى الجهل، وبسطاء لا يحتملون قدرا من التركيز والجهد من التركير والجهد وفارغون نفسيا ووجدانيا ينتظرون الأغاني والرقصات الموشاة بأجساد فرحة متمايلة؛ لكي تشبع أفندتهم القائمين أيضا روان انت القافة الفارغة، والقائمون أيضًا يعانون أنفسهم من الثقافة والمعرفة والهدف الذي ينطوي على هذه المحطات، وهم وعيهم ضمن وعيهم الهزيل هذا لا يعترفون بأن عقل المشاهد أسمى قليلاً من هذه الفوضى من الألوان والأزياء والحركات".أخي الصائم لن أزيدك على قول هؤلاء الغيورين عليك وأنت أغير منهم على نفسك وأهلك وذريتك،