ومضات البصيرة الحادة، الحدس القوي، الخيال الذي يجمع ويحول الخبرات العادية إلى وهم عالي الواقعية - كل ضرورات الفن، أو كل ضرورات تفسير الحياة - تأتي من منطقة أبعد من تلك التي كنا ندرسها ونتعلم كيف نتحكم بها، ولأهداف عملية يكفي أن نقسم عقولنا إلى وعي ولاوعي، ومن الممكن أن نحيا حياة ( حتى حياة فنان) بدون تعقيدات العقل البشري؛ ولكي تتعلم كيف تطلق له العنان، لكي يتمكن من الانسياب بدون عوائق إلى عملك؛ فأنت قارئي العزير ستقوم بأداء أهم خدمة يمكنك أن تؤديها لنفسك ككاتب. القسم الغامض يتجاهلون، وأحيانا يأتينا من بعيد من القبس الخافت الذي نجلبه معنا من النوم، كل إنسان لديه لمحات عن هذا القسم، هناك بقايا يمكن رؤيتها بشكل جلي وغامض في حياة الموسيقيين العباقرة مهما كانت غامضة وغير مفهومة لكنها موجودة، وهي ليست قدرة لانهائية لتحمل الألم - كما كان القاموس يعرف العبقري قديما - بل هي «إلهام مستحق». إن عملية إرسال المعرفة الحدسية، فعندما يتعلم الإنسان أن يطلق سراحهذا القسم بدون خبرة أو بفعل صدفة سعيدة، لا يجد هذا الإنسان أن عليه أن يكدح بفارغ الصبر وبشق الأنفس لكي يؤثر على خبراته، على العكس من ذلك تماما ؛ إطلاق العبقرية ومن الممكن أيضًا أن ينكر الفنان أي علاقة تربط فنه بقسم غامض في دماغه، وسيؤكد بناءً على خبرته أن الموضوع ليس سوى دخول في الإيقاع»؛ ولكن المسؤول عن الإيقاع سيبقى مجهولا ، بالرغم من أنه يكتب بصفاء وبجمال يفوق كل ما كان سيكتبه خارج الإيقاع، وقد يصارحك فنان آخر ويعترف لك بأنه بعد أن يدرس فكرة ما ويبدأ رأسه يؤلمه من جراء التفكير بها ؛ يشعر بأنه وصل لحائط مسدود ولا يقوى بعدها على التفكير في القصة، إنذار تعود الفكرة للظهور؛ ولكنها تكون مكتملة بشكل غامض وجاهزة للكتابة. إن معظم الكتاب الناجحون لديهم طرقهم الخاصة في إطلاق سراح هذا القسم، فمن النادر أن يقترحوا شيء للطلاب الذين يسألون عن السر باستثناء بعض التمارين. إن التقارير التي يكتبونها عن عاداتهم في الكتابة متباينة لدرجة أن الكاتب الشاب يعتقد أن هؤلاء الكتاب مشتركون في مؤامرة لكي يضلوه عن المسار الناجح المملكة الأدب. الإيقاع، رتابة الصمت بل من الممكن القول بأنه يوجد غيرة صغيرة واضحة بين الكتاب، سيخبرونك بما يعرفونه؛ أنه لا يوجد تفسير واضح بل بعض العبارات حول التجربة الشخصية؛ وفي تلك اللحظة تكون معظم الشخصيات، من ثم هناك فترة من التفكير المكثف، والعمل على الأفكار، الموضوعة أمامهم، كلها أنشطة رتيبة وصامتة، بصياغة أخرى كل مؤلف بطريقة ما وصل عن طريق الحظ أو الخبرات السابقة يضع نفسه في حالة قريبة من النوم، ولكن لا يوجد استدعاء جدي له، وأما تحت السطح وفي الأعماق بعيدة جدا حيث يندر ملاحظتها إلا إذا مراقبة نفسه علمته ذلك هناك حركة نشيطة، عليك أن تبحث عن شيء تشغل نفسك به، ويوجد الكثير من الكتاب الذين يصلون لحالة من التهويل وحياكة الخرافات حول الطريقة التي راقت لهم. وهي زوجة برفسور كانت تكتب حول العائلات الكبيرة، ووجدت أن قصصها تتكون بشكل أفضل وهي تنظف أرضية المطبخ،