ابن مالك هو أبو عبد الله جمال الدين محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجيّاني، وُلِد في الأندلس سنة 600 هـ. نشأته وتعليمه: بدأ محمد بن مالك دراسته في بلده بحفظ القرآن الكريم، ودراسة القراءات والنحو والفقه على مذهب الإمام مالك، فأخذ العربية والقرآن ببلدة (جيّان) عن ثابت بن خيار الكلاعي من أهل لبّة. وقد ذكر ابن مالك لبعض تلاميذه أنه قرأ على ثابت بن خيار من أهل بلده جيان، وأنه جلس في حلقات الأستاذ أبي علي الشلوبين نحوًا من ثلاثة عشر يومًا. ثم رحل ابن مالك إلى المشرق في ريعان شبابه، وذلك بسبب الفتن والاضطرابات أولا، وكذلك على عادة أكثر علماء الأندلس حينذاك للحج والدراسة ثانيًا. ثم توجه إلى حلب، وعلى تلميذه ابن عمرون، وأغلب الظن أنه حضر جانبًا من شرح المفصل عند ابن يعيش. فأخذ يلقي بحلب دروسه في النحو ويؤلف. وتابع دروسه في النحو ونظَم ألفيته المشهورة. وعاد ابن مالك إلى دمشق مرة أخرى، وصار يُضرَب به المثل في معرفة دقائق النحو وغوامض الصرف وغريب اللغات وأشعار العرب، شيوخه: علم الدين السخاوي شيخ الإقراء في عصره، ومكرم بن محمد القرشي و"الحسن بن الصباح"، والشمس البعلي، والخلاصة أو الألفية (منظومة تقع في نحو ألف بيت من الرجز، وشرح عمدة الحافظ وعدة اللافظ، وشواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح، ولامية الأفعال، ألفية ابن مالك[1] والمسماة أيضًا بـ «الخلاصة»[2][3] هي متن شعري من نظم الإمام محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني، والذي جمع فيه خلاصة علمي النحو والتصريف، مع الإشارة إلى مذاهب العلماء، وبيان ما يختاره من الآراء، 1][3] وقد كثر إقبال العلماء على هذا الكتاب من بين كتبه بنوع خاص، ولم ينتفع من جاء بعده بأن يحاكوه أو يدعوا أنهم يزيدون عليه وينتصفون منه، وحظيت ألفية ابن مالك بقبول واسع لدى دارسي النحو العربي، وذلك لما تميزت به من التنظيم، والسهولة في الألفاظ، والإحاطة بالقواعد النحوية والصرفية بإيجاز، مع ترتيب محكم لموضوعات النحو، واستشهاد دقيق لكل منها، بدأ ابن مالك في نظمه بالحمد والثناء لله، وبعد ذلك ابتدأ ابن مالك بالباب الأول من النحو، وهو باب الكلام وما يتألف منه. 14] اعتمد ابن مالك في ألفيته بالتمثيل في التعريفبالمصطلحات والمفاهيم النحوية من ذلك قوله في البيت الأول،