قوة السامانيين تفوق بكثير قوة الصفاريين لذلك أراد أن يضربهما بالبعض الآخر حتى يتخلص من الاسرة الصفارية التي أساءت له ولهيبة دولته في المشرق. وعلى العموم أخذ عمرو يستعد للزحف على بلاد ماوراء النهر، فأرسل حملة أولى بقيادة محمد بن بشير، فقرر عمرو أن يرسل حملة أخرى لقتال اسماعيل فهزم الصفاريون مرة أخرى، وكان قد وقع في أسر اسماعيل عدداً من الأسرى الصفاريين فقرر اسماعيل اطلاق سراحهم بعد أن حملهم بالهدايا، (١٠٦) دهشتهم قال: «ما نصنع بهؤلاء المساكين فلندعهم يعودون الى بلادهم وهم من بعد ذلك لن وفي هذه الأثناء كتب اسماعيل بن احمد الى عمرو بن الصفار بلغة المستضعف ويحثه على السلام بينهما وعدم الاقتتال، (۱۰۷) ويبدو أن لهجة الرسالة قد أطمعت عمرو وتسرب اليه الشك في قوة اسماعيل، وقرر القيام بحملة يقودها بنفسه، » لكن عمرو فشل في عبور النهر وكانت قوات اسماعيل بن احمد قد وصلت الى النهر وتمكنت من عبوره، وتوجهت الى حيث ترابط قوات عمرو في مدينة بلخ (۱۰۸)، وضرب اسماعيل حصاراً على جيش عمرو، وجرت معركة بين الطرفين هزم فيها عمرو وأسر (۱۰۹)، وحمل الى بغداد بناء على طلبه،