و “سلامة وبناتها” عبارة عن جزر تنتشر في هذا المضيق ، ويعود سبب تسميتها إلى أن هناك بحارة عرب تعرضوا لخطر البحر ، وحينما وصلوا إلى الجزيرة ورسوا بها ، بمعنى وصلنا بالسلامة ، فأصبح اسم الجزيرة سلامة لأنها وفرت السلامة للبحارة بعد معاناة طويلة ، وحولها جزر صغيرة ، فقالوا : هذه سلامة وهؤلاء بناتها ، فأصبح اسم الجزيرة “سلامة وبناتها”. وتقع “سلامة وبناتها” على بعد حوالي 17 كيلومتراً قبالة الساحل الشمالي لمسندم ، ويمكن الوصول إليها بواسطة السفن أو القوارب التقليدية، ومنها أن هذه الجزر تلتهم السفن وما عليها من بضائع وركاب ، فإن بداية قصة الخرافات تقول : “إن سفينـة هندية كانت مبحرة من الساحل العربي إلى الهنـد، فصادف أن الأمواج العالية والعاتية تلاعبت بالسفينة وكادت أن تغرقها ، ففكر الربان في حيلة يخلص بها السفينـة من الغـرق ، وإذا لم ينفذوا أوامره ويلقوا بعضا من أمتعتهم (عفشهم) إليها لتلتهمها وتتركهم ؛ فإنها سوف تبتلع السفينة بمن فيها ، ومع تناقلها بين الناس صابها التحريف والحذف والإضافة”. مما يؤدي إلى ارتطام الأمواج الصاخبة بها ودوران الماء على نفسه بشدة وبسرعة ، فإن جزر “سلامة وبناتها” التي يقصدها أبناء عُمان القريبين منها يفضلون قضاء أجمل أوقاتهم بها ، وهي مصدر جذب للسياح لما تمتاز به من بيئة جميلة.